بعض الموظفين قد لايكلف نفسه احيانا ابداء المساعدة لمراجع يطلب العون، حتى ان كانت هذه المساعدة لا تفي بكامل الطلب، وبعض الموظفين اسرع من الصاروخ في التهرب من مسئولية وظيفته اذا ما وجد نفسه امام مشكلة تتطلب التصرف العاجل. على الرغم من انه يفترض ان تكون لدى هذا الموظف او ذاك صلاحيات بحكم الخبرة في البت في مسائل قد لا تحتاج الوصول الى الادارات العليا. لكن يشعرك بعض الموظفين انهم براء من كل تبعات وظيفتهم وانهم مجرد منفذين سواء كان هذا التنفيذ مقنعا او غيره، وانه لا يستطيع ان يزيد على تقديم الخدمات ولو من باب الكرم، لانه لايريد ان يقال ان الموظف الفلاني قد تصرف بكذا وكذا.. وهنا نحن لا ندعو هذا الموظف الذي يصلح ان نطلق عليه «الموظف الارنب» ان يتجاوز حدود الصلاحيات الممنوحة له، ولا ان يتجاوز امانتها بالخيانة، ولكن المطلوب هو أن يسعى الموظف الى حل مأزق المراجع اذا ما كانت هناك مبررات منطقية للحل. مواطن اشتكى بالامس من موظف في الهجرة هداه الى حيلة للتخلص من مأزق خادمته التي طلبت الغاء فيزتها والسفر الى اهلها بعد انهاء خدماتها، وفعل المواطن ونفذ طلب الخادمة، ولكنها بعد حين عدلت عن رأيها وطلبت من مخدومها ان يبقيها في بيته ورفضت الذهاب معه الى المطار لتسفيرها، فما كان منه الا ان اخذها لمكتب الهجرة لكي يتم التصرف معها. لكنه فوجيء بمن يقول له ليس لنا علاقة بهذا الامر وكل ما عليك فعله هو ان تقذف بها من سيارتك في الشارع ثم تستصدر بلاغ هروب حتى نقوم نحن بالبحث عنها ومن ثم تسفيرها. هذا المواطن لم يسعفه قلبه الطيب على هذه الفعلة فعاد بخادمته الى البيت والشماتة بادية على محياها لانها ارغمته على البقاء، كما ارغمته على انهاء خدماتها وعدلت عن رأيها. يقول هذا المواطن المغبون لا اعرف كيف اتصرف معها، ان بقاءها في المنزل بهذا الانطباع يغيظني وسوف اتكلف من جديد تجديد اوراق اقامتها التي انهيتها للتو، وخسرت ثمن تذكرة سفر، والمكتب الذي جلبها اخلى طرفه حسب عقد الجلب، ومكتب الهجرة لا يريدها الا هاربة، وهي لا تريد الخروج من المنزل الى المطار. انتهت شكوى هذا المواطن الطيب، والخادمة بهذا الاسلوب احتلت منزل مخدومها عنوة، والموظف الذي قال له القي بها من سيارتك في الشارع وقيد ضدها حالة هروب تخلص من مأزق التصرف اللبق وتقديم المشورة الصحيحة، واختلط الحابل بالنابل. بعض الموظفين لا علاقة لهم بحدود وظائفهم على الاطلاق، وبعضهم يطبق الخطأ عن قناعة تامة! halyan@albayan.co.ae