خريجات تكنولوجيا الصيدلة لعام 2001 بكلية دبي التقنية يشتكين عدم توظيف أي من خريجات هذه الدفعة حتى الآن، وقد مضى على تخرجهن أكثر من ستة أشهر، وتقدمن بطلباتهن إلى وزارة الصحة ودائرة الصحة والخدمات الطبية. وتتساءل الخريجات: ترى هل السبب في عدم توظيفهن هو عدم وجود الشواغر وعدم احتسابهن ضمن ميزانية العام المقبل ـ كما يشاع ـ أم هو شك في قدراتهن وكفاءتهن، خاصة بعد تغيير مسماهن الوظيفي. ويجددن تساؤلهن: تُرى لماذا خَفَتَ ذلك الحماس الذي كنا نلمسه من قبل وزارة الصحة ودائرة الصحة والخدمات الطبية قبل التخرج؟ استفساراتكن يا أخوات في محلها، وحقكن في طلب التوظيف مشروع، خاصة وانكن خريجات الصيدلة التي تعد من المجالات والتخصصات التي يندر بها وجود المواطنين، إذ لا يمثلون حتى 10% من اجمالي العاملين في هذا المجال، أي ان الحاجة إلى وجودكن في الصيدليات التابعة لمستشفياتنا كبيرة وحتمية، يجب ان يأخذها المسئولون بعين الاعتبار. والحقيقة ان مشكلة عدم التوظيف قلما تصدر من خريجي وخريجات كليات التقنية الذين تتسابق الجهات والمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص على حجزهم قبل التخرج بأشهر لما يلمسون فيهم من كفاءة، وما يثبتون خلال تدريباتهم العملية من جدارة وما يظهرونه من مهارات فائقة في التعامل مع أجهزة الحاسوب ووسائل التكنولوجيا الحديثة، وما يبدونه من قدرات عالية في التحدث بلغة العصر بطلاقة لا ينافسهم فيها غيرهم من خريجي الجامعات والكليات الأخرى. وعليه.. لا نفهم ـ تحديداً ـ مبررات الصحة والجهات الطبية الأخرى في عدم ادراج هؤلاء الخريجات ضمن كادرها الطبي أو حتى تأخرها في قبول هذا العدد الذي لا يتجاوز الست عشرة صيدلانية مواطنة توقعن ان يكون لهن سبق التعيين خصوصاً وان العاملين في هذا المجال لدى الوزارة تتجاوز اعدادهم كثيراً هذا العدد البسيط. عدد نفترض علم الوزارة المسبق بتوقع تخرجه في هذا التخصص لذا كان بداً عليها التحسب له واعداد العدة لاستيعابه نحو سعيها كسائر الوزارات لتوطين هذه المهنة تدريجياً عبر الاحلال أولاً. هذا التخصص الذي يعلم الجميع من يسيطر عليه ويهيمن على العمل فيه، وضع ان كنا تحملناه فيما مضى ورضينا به فلم يكن تغييره بأيدينا لعدم وجود البديل أو كما يقولون لقلة الحيلة، وهي قلة انخراط أبناء وبنات الوطن في هذا المجال وغيره من التخصصات العلمية التي أصبحوا الآن يقبلون عليها ويتطلعون إلى خدمة وطنهم عبرها. وهذا بالطبع حق الوطن على أبنائه وبناته لأن يتسلموا زمام العمل في كل المجالات وكافة التخصصات ونبذ العزوف عن بعضها بدعوى صعوبتها أو عدم الرغبة في خوضها لأي الأسباب. ومع مشكلة الخلل في التركيبة السكانية التي أوجدتها حاجة البلاد إلى الأيدي العاملة خاصة في التخصصات التي لا يجتذب إليها المواطنون فإن الوقت ليس في صالحنا لاهمال تلك المشكلة. ولعل اقبال المواطنين على كل التخصصات وقبولهم بالعمل في كل الميادين، يعد أولى خطوات الاصلاح والتصحيح التي يجب عدم اهمالها بل الالتفات إليها ومنحها كل الدعم والرعاية. حلم نتمنى تحقيقه وهو ان يجد كل خريج موقعه في ساحة العمل والعطاء.