بنات الكليات حولن هذه الكليات الى كليات منافسة في المظاهر، والسؤال هو: هل تؤهل هذه الكليات طالباتها بهذه الطريقة؟ هذا واحد من الأسئلة التي نسمعها دائماً حول هذا الجيل من بناتنا المثير للانتباه بجريه وراء المظاهر على الرغم من وجود الكثير من النماذج الجيدة والمختلفة سواء كن في هذه الكليات أو في غيرها من مواقع العمل والحياة، فالواقع أن هؤلاء البنات كما تقول «الأخت أم عيسى» نسخة من بنات المجتمع لكن ربما لأن التغيير في مجتمعنا يحصل فجأة وبدون مقدمات وربما لأن ما يشاهده أولادنا في التلفزيون ويقرأونه في المجلات ينمي لديهم حب الظهور والعطش العاطفي فإن الجيل الحالي من بناتنا يختلف عن الجيل السابق في أشياء كثيرة وأولها ثقله الثقافي. وما يزيد الطين بلة أن هذه الكليات تهتم بتهيئتهم من الناحية المهنية والعملية لكن الفكرية لا. الآن لا يوجد من يقرأ ولا توجد فرصة ولا لقاءات اجتماعية كما كان في السابق لذلك «تتعدل» بناتنا إما للكلية أو السوق. لكن يبقى التساؤل... أين القدوة التي تراها بناتنا؟ أين الجو العائلي والاجتماعي الذي يعيد أولادنا الى بر الأمان؟ أين الفعاليات والحوارات والمناقشات والخبرة التي يكتشف أولادنا من خلالها الصواب من الخطأ؟ le-alnesa@albayan.co.ae