تأكيدات الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى، رفض العرب للسلام على الطريقة الاسرائيلية تبشر بموقف قوي متوقع خلال الاجتماع الوزاري العربي الذي سيعقد بمقر الامانة العامة للجامعة اليوم الخميس، وهو اجتماع هام لتزامنه مع التطورات المتسارعة التي تشهدها الاراضي الفلسطينية المحتلة في ظل التصعيد الاسرائيلي والارهابي الشاروني. ان اهمية الدورالعربي في تحقيق السلام في الشرق الاوسط بات الان ضرورة ملحة الامر الذي يتطلب اتخاذ قرار قوي وجاد مدعوما بتوحيد الكلمة والعنف في مواجهة الاعتداءات الاسرائيلية والانحياز الامريكي الفاضح لجرائم شارون وقراراته العدوانية ضد الفلسطينيين التي لن يوقفها الا موقف عربي موحد وتحرك فعلي جاد بعيدا عن بيانات الاستنكار والادانة التي لاتجدي نفعا مع الارهاب الاسرائيلي المتصاعد. الاجتماع الوزاري مطالب اليوم بدعم الصمود الفلسطيني في وجه الاحتلال وممارساته القمعية وهذا الدعم يجب ان يكون بحجم خطورة الموقف الذي تعيشه الاراضي المحتلة وان ينأى عن الخلافات التي تظهر عادة في مثل هذه الاجتماعات لان الظرف الراهن لايقبل مثل هذه الخلافات التي تعرقل اتخاذ القرارات الصحيحة المطلوبة ويدخل الجميع في دوامة جدل عقيم واضاعة للوقت مما ينعكس سلبا على البيانات الختامية وخروجها جوفاء لا تسمن ولا تغني من جوع. ان وحدة الصف العربي مطلوبة الان وضرورية وايضا وحدة الصف الفلسطيني واجبة ولازمة ولابد للفصائل ان تنأى عن الخلافات وان تجعل الحوار هو طريقها للكفاح المسلح ضد الاحتلال وان تمد يد العون للسلطة حتى ولو جنحت للتشدد ضدها وان تجد لها العذر فيما يمارس ضدها من ضغوطات دولية واسرائيلية حتى تكون الاجواء الفلسطينية مهيأة للانطلاق تجاه تحقيق السلام مدعومة بمواقف عربية قوية تصب في خانة دفع العملية السلمية وهو ما تأمله في الاجتماع الوزاري اليوم وان يكون التحرك فعليا لا قولا حتى لو استدعى الامر ركوب الصعاب من اجل كسر جمود السلام وحلحلة عقدة الشرق الاوسط.