يواجه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ضغطاً متزايداً رغم النداء الذي وجهه لوقف الهجمات ضد اسرائيل حيث رفضت حركتا حماس والجبهة الشعبية هذه الدعوة واكدتا اصرارهما على مواصلة العمليات ضد العدو الصهيوني كما طالبته الولايات المتحدة واسرائيل معا بتحويل الاقوال الى افعال. ورغم هذا المأزق الذي يواجهه الرئيس الفلسطيني فإن الجامعة العربية لم تحسم بعد مسألة عقد الاجتماع الطاريء لوزراء الخارجية المقرر عقده غدا الخميس حيث اوضحت التقارير ان الخلافات لاتزال تحتدم حول الوضع الفلسطيني الراهن والموقف من خطاب عرفات. الفشل الذي صاحب المحاولات السابقة لعقد مثل هذا الاجتماع يبدو انه سيكون مصير الاجتماع المقبل. قال رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون انه ينتظر افعالا وليس اقوالاً من عرفات، وفي محاولة للتلطيف اعرب امس عن استعداده للتوصل الى السلام ولو كان الثمن تنازلات مؤلمة؟ وقلل عبارة سبق ان تفوه بها شارون في حين كان يخبيء في جعبته الكثير من المؤمرات ضد الشعب الفلسطيني لاجهاض اي تحرك نحو السلام. وترى ماذا يخبيء للفلسطينيين هذه المرة! الدعم المفاجيء وغير المتوقع لخطاب عرفات في عيد الفطر وهو يدعو ابناء شعبه لوقف الهجمات ضد اسرائيل لم يتحول بعد الى تحرك عملي فاعل يدعم الشعب الفلسطيني الذي يواجه محنة خطيرة وتحولا في مواقف الدول العربية من مجمل القضية الفلسطينية وهو امر ستكون له مردودات وعواقب سيئة على مستقبل الوضع في المنطقة ككل اذا لم يتم تدارك الموقف بتحركات جدية وبعد نظر ثاقب.