دور الأب فى حياة أبنائه لا يقتصر على تأمين متطلبات حياتهم المادية بل النفسية والاجتماعية وهذا هو الأهم مع أنها ليست مفاجئة تماماً إلا أن نتائج الدراسة التى توصل اليها فريق من الباحثين مؤخراً تبدو فى غاية الأهمية، لاسيما الجزء الذى يؤكد على أن الآباء الذين يفوتون على أنفسهم فرصة المشاركة فى تحميم أبنائهم الصغار يفوتون على هؤلاء الصغار فرصة الانسجام العاطفى والاجتماعى. الباحثون من جانبهم يؤكدون على أن السبب فى ذلك يعود الى التأثير الذى يتركه على المدى الطويل ما يسمونه «هرمون الأوكسيتوسينز» الذى يطلقه جسم الطفل أثناء ملامسة جسم الأب لجسمه وشعوره بالدفء ساعة الاستحمام، مما يوفر الظروف المناسبة للنمو العاطفى والاجتماعى لدى الطفل وهو الجزء الذى لا يمكن للأم القيام به ولايمكن له أن يتحقق إلا فى وقت معين هو وقت الاستحمام. وفى الوقت الذى يقرأ فيه المرء هذه النتائج وغيرها يتذكر أيضاً أن تواجد الآباء باستمرار فى حياة أطفالهم وانعكاس ذلك على علاقتهم بهم وبالآخرين وعلاقته باستقرارهم العاطفى هو أيضاً ما جاء فى موروثنا الإسلامى من حث رسولنا صلى الله عليه وسلم قبل 1400 عام على ضرورة الاقتراب العاطفى بين الأب وبين أولاده ليمنحهم فرصة التكون العاطفى والاجتماعى الجيدة. le-alnesa@albayan.co.ae