«الامارات» هو اسم طريق دبي الدائري الذي يعد ابرز مشروع حيوي يربط بين العاصمة وسائر امارات الدولة مروراً بالمنطقة الحضرية في دبي. والواقع ان هذا الطريق الذي يعد الاكبر من نوعه صمم ليواكب الزيادة المطردة في حجم الحركة المرورية في الامارة ونفذ على أعلى المواصفات الهندسية ليضمن الحركة الحرة في جميع الاتجاهات ويمتاز بأعلى مستويات السلامة المرورية، فضلاً عن النواحي الجمالية التي روعيت بكل دقة واتقان عند تصميم وانشاء هذا الطريق الطويل. ولا مبالغة في قول ان السير في هذا الطريق متعة، لما يتمتع به من هدوء يحقق للسائر فيه قدراً من الهدوء فضلاً عن القيادة الآمنة السلسة التي قلما تتوفر في طرق اخرى بات الزحام الشديد سمتها وطوابير السيارات الطويلة عنوانها. ولكن كما هو ملاحظ وحاصل فإن هذا الطريق الذي انشيء لأن يقلل معدل الازدحام على الطرقات الداخلية وتقليل نسبة دخول الشاحنات إلى وسط المدينة وما يصاحب ذلك من مشاكل وعرقلة للحركة، كما اريد لهذا الطريق، ان يقلل المسافة للعابرين باتجاه المنطقة الشرقية او العكس دون الحاجة إلى المرور في وسط المدينة، لم تستكمل طاقته الاستيعابية ولا يزال استخدام هذا الطريق الحديث الواسع ذي المواصفات الهندسية العالية قاصراً، خاصة من العابرين من دبي إلى الشارقة الذين لا يزالون يصرون على استخدام الطريق الرئيسي عبر النهدة رغم الزحام الكبير الذي يكتنفه والسير فيه في كثير من الاوقات يحتاج إلى قوة اعصاب مضاعفة وتركيز شديد وبال طويل وطول صبر وانتظار. فالارقام تشير إلى ان شارع الامارات يستوعب سبعة آلاف سيارة في الساعة على الاتجاهين الا ان عدد السيارات التي تستخدمه لا يتجاوز خلال ساعات الذروة الفي سيارة، ما يعني ان ثلث الطاقة الاستيعابية من الطريق هي المستخدمة فقط، وما يعني ان هناك عزوفاً من البعض في استخدام هذا الطريق الذي افتتح في ديسمبر الماضي. طريق كانت الحاجة ماسة اليه واهميته كبيرة لاجتذاب نسبة من الحركة المرورية العالية على الطرقات الواصلة بين جبل علي وأبوظبي وبين الشارقة والامارات الشمالية وتقليل الازدحام على الطرقات الاخرى التي تربط دبي مع الشارقة. طريق حقق حلم الكثيرين في الخلاص من الزحام واختصر المسافات كثيراً على الكثيرين ايضاً ولكن يبدو انه لم يتمكن بعد من اجتذاب هواة الزحام للاستمتاع بجماله وسهولة الحركة فيه التي لا تخضع لاشارات ضوئية ولا مطبات ارضية ولا خطوط مشاة ولا ضيق في مساراتها ولا ظلام يحجب الرؤية فيه، بل كل شيء فيه ميسر وممتع، طريق يحقق بالقيادة الآمنة فيه التفكير الهاديء ويوفر جواً من الهدوء مصاحباً بالانغام المفضلة.