عيدكم مبارك.. وعساكم من العايدين والسالمين.. وتقبل الله صلاتكم وصيامكم وعبادتكم وقيامكم.. وغفر لنا ولكم ذنوبنا وذنوبكم.. جاء رمضان وذهب جعلنا الله واياكم من عتقائه ولا قطع رجاءنا بصيامه في السنوات المقبلة فكان شهراً اوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار لمن عرف حقه وواجبه وواجباته فأحيا لياليه ، كما يجب بينه وبين ربه بعيداً عن مزايدات المزايدين او غلو المغالين او تفريط المفرطين او تساهل المتساهلين وجاء عيد الفطر أحد عيدين يفرح بهما المسلمون ويفاخرون.. وبالطبع حتى يكون للعيد نكهته وطعمه ومذاقه الخاص وكما يجب شرعاً وعزماً ومعتقداً.. استنفرت اجهزة الاعلام بكافة انواعها المرئية والمسموعة والمقروءة. كما كانت مستنفرة طوال ايام الشهر الفضيل تحيي لياليه بما يرضي الله ويسهل على عباده التوجه بقلوبهم وحواسهم وجوارحهم لاحياء لياليه في ذكره وعبادته والتخلص من ادران الحياة والتحلل من الذنوب والتوبة الخالصة له.. فلم تترك خيمة مما يسمى بالخيم الرمضانية الا ونقلت فعالياتها مباشرة حتى لا يفوت على العباد شيء ولم تترك مطرباً او مطربة او راقصاً او راقصة من قدوات هذا الزمان وإلا واستضافته، ومن ثم شمرت عن ساعد الجد فخصصت من ساعات بثها الثمين جله لاحياء ليالي العيد بما يليق بها وبجلالها ومكانتها دينياً ومجتمعياً فكان البدء باحدى القنوات الفضائية التي جمعت ابطال مجموعة من المسلسلات «الرمضانية» وعلى الهواء مباشرة طارحة عليهم الاسئلة حتى كان نصيب تلك الفنانة الخليجية التي اتشحت بالزي الخليجي من «شيلة» و«عباءة» وكانت «الشيلة» تلف الوجه سؤالاً يطلب منها ان ترقص بدون موسيقى فقامت من اجل ليلة العيد وحتى لا يزعل منها الجمهور متمايلة وبدون موسيقى فأحيت ليلة العيد كما افضل ان يكون واعلنت جل الفضائيات العربية محاربتها للنكد والغم والهم الذي تبثه نشرات الاخبار عن فلسطين او افغانستان بأن اعلنت انها جمعت اقطاب الصناديد الابطال اصحاب الصولات والجولات في ساحات الوغى والبطولة والدفاع عن الحق والواجب من العارفين والعارفات بأصول احياء ليالي العيد السعيد من المطربين والمطربات والراقصين والراقصات والمائلين والمميلات جزاهم الله عنا خير الجزاء على ما يقدمونه لنا من واجب احياء ليالي العيد على اصولها وواجبها وبما تستحقه من فرفشة ونعنشة ودغدشة، وبالطبع لم تغب الصحف عن ذلك فما نشر خلال يوم قبل العيد وأول ايام العيد في ثلاث صحف ما يزيد على 72 اعلاناً مختلفاً دار جلها حول طرق الاحتفال بالعيد وكان معظمها باحياء هذا المطرب الفلتة او تلك الفنانة الشرقية اللهلوبة، وللعلم فنانة شرقية يعني «رقاصة» وغاب ما جلل تلك الصحف من ملاحق دينية «قص ولزق» لا تفرق بينها ولو عدنا لملاحق السنوات الماضية لن نرى فرقاً عن اي ملحق صدر هذه السنة. فلجميع وسائل الاعلام الشكر والتقدير على تسابقها ومبادراتها الخلاقة تجاه المجتمع كسلطة رابعة توجه المجتمع على احيائها لليالي عيد الفطر السعيد بما يستحق ويليق. وكما قال المثل الشعبي «اذا كان عوقك من بطنك من وين بتيك العافية» وكل عيد والجميع بألف خير.. والله المستعان.