يحتد الجدل في مصر الان ويزداد، حوارات صاخبة تدور خلف كل باب، حرب اهلية تكاد تشتعل جذوتها بين الازواج والزوجات، واصل الخلاف سوبرمان المصري الجديد او الحاج متولي. الرجال يظهرون حماسا غير عادي للدفاع عن بطلهم الجديد بعد ان تلقوا الكثير من الضربات المتتالية في الفترة الماضية، كان اخرها قانون الخلع الذي عدته النساء انتصارا مبرماً. تحول المسلسل الكوميدي الى قضية الساعة رغم ان هناك مشاغل اخرى كثيرة احق بالاهتمام وصار الهزل «جدا» بعد رد الفعل المبالغ فيه من الجمعيات النسائية، فجمعية الكاتبات المصريات ارسلت بيانا حادا الى وزارة الاعلام، بيان ذكرنا ببيانات الشجب والاستنكار العربية التي اصبحنا نفتقدها الان كثيرا. البيان يرى في احداث المسلسل تهديدا للمجتمع وحضا على الاساءة للزوجات وانه يضع السم في العسل ولا يهتم بما سيترتب عليه من اثار خطيرة سوف تظهر في المجتمع فيما بعد. وليس هذا كل شيء، فالكاتبات يرين ان «هناك نية مبيتة بما يحمله العمل من مضامين هابطة تنحرف بالمجتمع عن اتجاهه نحو التنوير وتدفعه الى هوة سحيقة» ولم يتوقف الامر عند ذلك الحد، بل انضمت نائبات برلمانيات الى الصفوف المقاتلة لشن حرب شعواء ضد المسلسل، واكدن عزمهن الذي لن يلين لاثارة القضية الخطيرة امام البرلمان فور التئامه بعد اجازة عيد الفطر لان «العمل يهدد النسيج الاجتماعي ويمكن ان يحدث هزة اجتماعية خطيرة». ما كل هذا؟! ولماذا كل هذه الهجمة الكاسحة ضد محاولة هزلية يجب الا تتجاوز نطاق الكوميديا؟ هل يستحق الامر امتشاق السهام داخل مصر وخارجها، بعد ان اجتذب التحالف النسائي دعما لوجستيا كبيرا من كاتبات عربيات استللن سيوفهن ليقفن الى جانب اخواتهن في الكفاح ضد الرجل الذي لا تطلع عليه شمس جديدة الا وهو يفقد ارضا جديدة ولم تبق امامه سوى «تورا بورا» مآلها الى الانهيار في النهاية امام القصف الغاشم من اللوبي النسائي حول العالم. الرحمة ايتها النساء، أتستكثرن على الرجل حتى الهزل؟ انها مجرد طلقة فارغة في الهواء، فاهدأن بالا، فمثل هذه المحاولات لا يمكن ان توقف مسيرتكن الى الامام دوما، والارض صلبة تحت اقدامكن، والانتصار محسوم لكن على جيوب المقاومة الاخيرة من شراذم الرجال. ان الرجال على استعداد للخروج في مسيرة حاشدة لتأكيد ولائهم وهتافهم الوحيد «ليسقط الحاج متولي، ليسقط الحاج متولي»، وإن كنا في سريرة انفسنا نهتف بكل قوة وملؤنا الأمل «يحيا الحاج متولي» و «يعيش الحاج متولي» المهم الا تغضبن فالويل والثبور وعظائم الامور للرجال كل الرجال ان انطلقت ثورة غضبكن.