نحن عاجزون تماما عن مقاومة او اغراء امريكا بأن لدينا ما هو افضل مما لدى اسرائيل حتى من ناحية تحقيق مصالحها البحتة، لماذا تكون امريكا او اوروبا هي جهة الضغط على ما يحدث امامنا من مشاهد اقرب الى الافلام الامريكية البارعة في دقة الاخراج، ولكن دون استخدام ازرار الكمبيوترات لتحريك الربوت الفني، فما نحن عليه اشد اثرا من اي فيلم كلف المنتجين مئات الملايين من الدولارات لان هناك اكثر من 250 مليون عربي يشاهدون افلاما مادتها الرئيسية نحن ولا نملك حيلة من حرمان هؤلاء من المتاجرة بالسيناريوهات الجاهزة لابسط المشكلات التي تعاني منها مجتمعاتنا. لماذا لا نقوم بتحليل امريكا واوروبا بشكل موضوعي ودقيق حتى نعرف نقاط القوة والضعف التي قد نحتاجها لاستدارة دفة الامور لصالح كل قضايانا المصيرية سواء ما يتعلق بالسياسة او الادارة او التقنية الحديثة، فالداء الذي يربط تلك الخيوط واحد مع ان العلاج متعدد وهو الاسلم واصلاح اوضاعنا بدل الاجترار لما نالنا من ظلم واجحاف كبير في اعز حقوقنا لاسترجاع الاوطان السليبة والحياة التي تليق بالبشر في مواقع عديدة من خارطة العالم العربي. حتى نصل الى ما نريد لابد ان نصل الى مستوى من الندية نستطيع من خلاله ممارسة الضغط الايجابي على اي دولة في العالم تحاول او تصر على الحاق الذل الاجباري بنا لاننا بحاجة ماسة الى شيء ما لا يوجد الا هناك في الغرب الاوروبي او الغرب الامريكي. بالمقابل يجب عدم الاستخفاف او التقليل بما لدينا من امكانات مادية وبشرية وعلمية تمثل على الاقل نقطة الانطلاق نحو الاخر الذي يصفنا البعض بالانبهار به . كنا لسنوات مضت نلقي شماعة ما نعانيه على الاستعمار المباشر وذات الموال بدأ يتردد مجددا لتلوك الألسن حديثا جديدا حول الاستعمار غير المباشر الأكثر فداحة مما مضى فهل نرضخ لهذا المنطق والى متى؟ ان اطنانا من الغبار تلف افكارنا وسياساتنا تجاه انفسنا وهي التي تمثل القيود الفعلية التي لا تعيننا على الوصول الى مرحلة اقناع الاخرين بأننا امة فاعلة ومؤثرة في مجريات الكون الذي يلفنا جميعا بقوانينه باستثناء العرب والمسلمين الذين لم يعترفوا الى الان بأن من سنن الكون عدم المحاباة او الانحياز لطرف دون آخر في تسيير دفة هذا الكون وليس المجتمع الصغير فقط، اننا اضعف من ان ننتج ما يسد رمقنا فهل بهذا المنطق نستطيع ان نمنع القمح عن الآخرين ونحن لا نملكه مع وجود سلة الغذاء في عقر دارنا؟ E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae