صلاحيات جديدة من المزمع منحها لهيئة صندوق الزواج تتيح اتخاذ تدابير قانونية بحق المخالفين لقانون المهور والمسرفين في تكاليف الزواج بعد التعديلات التي اجريت على قانون الصندوق التي سيتم رفعها الى مجلس الوزراء تمهيدا لاقرارها. وان أقرت فإنه سيكون في وسع الصندوق بالتعاون مع الجهات المعنية الزام المخالفين بدفع غرامة مالية تصل الى نصف مليون درهم والحرمان من المنحة، وقد يتم سجن المخالفين. والواقع إننا بحاجة فعلا الى قانون يساهم في الحد من الاسراف في تكاليف الزواج التي اصبحت ظاهرة ليست بين الاسر الغنية، بل حتى محدودي الدخل. هذه المغالاة في تكاليف العرس التي تنسف كل جهود هيئة صندوق الزواج وتفشل الهدف الحقيقي من انشائه وهو مساعدة الشباب على الزواج، دون الوقوع في شرك القروض البنكية التي ان بدأ فيها فإن عمر الشاب ينتهي وسداد اقساط البنك يظل بلا موعد يحدد نهاية تاريخ السداد. فالمتتبع لحفلات العرس وما تصاحبها من نفقات، يلاحظ ان الكثيرين اتخذوا من منحة الزواج بابا اضافيا للدخل وعليه تتزايد الطلبات والنفقات على اعتبار وجود مبلغ دخل كمنحة وهبة حكومية غير مطالب العريس بسداده. وكثيرا ما تفاجأ بنفقات الزواج والبذخ اللامبرر الذي يحرص عليه البعض والآلاف التي تنفق في امور لا داعي لها، نتساءل حيالها حول الحاجة الفعلية لتلك المنحة الحكومية التي حصل عليها العريس ام انه استسهل سبيل نيل ذلك المبلغ وبالتالي استسهل انفاقه وبأي صورة من مبدأ !!Easy come... Easy GO اي ما يأتي سهلا.. يذهب سهلا. ولو تدخلت اكثر وسألت عن مصدر تلك النفقات التي تفوق قيمة المنحة تفاجأ ان كل ذلك ليس اكثر من دين في دين، وكأنك يا بوزيد ما غزيت.. اذن فما الداعي الى تلك المنحة. بالطبع الحل ليس في الغائها لأن هناك من هم في حاجة حقيقية بل وماسة الى تلك المنحة التي تعد لهم بمثابة مخرج ومنقذ بل ومنفذ للخلاص من براثن الكي بنيران الديون والاقساط. فالكثيرون من الذين يمدون ارجلهم على قدر لحافهم يلجأون الى توفير مبلغ بسيط وضمه الى قيمة المنحة، والرضا بما لديهم وتسخير هذه الامكانيات لتحقيق حلمهم بإكمال نصف دينهم، دون التوقف عند اي رأي يحاول التقليل من قيمة عرسه من قناعة من يتكلم اليوم سيصمت في الغد، والعبرة بالنهاية. ولكن وللانصاف فإن ليس كل انواع البذخ والنفقات الباهظة يقف وراءها الشاب صاحب المنحة، بل كثيرا ما يحدث ان يدفع نحو المغالاة، ويقترض ويدفع وهو كاره لذلك لكنه لايملك اي خيار حيال ذلك لانه يكون مجبرا على تلك النفقات اما من اسرة العروس او من اسرته هو، ضغوط حقيقية تأتيه من الكبار فلا يستطيع مقاومتها او ردها وبالتالي يفضل توريط نفسه على غضب الاخرين منه.. ما يعني انه يتعين على هيئة صندوق الزواج اخذ هذه النقطة بعين الاعتبار وعدم تناسي بعض الخصوصيات للاسر في بلادنا.. Email: fadheela@albayan.co.ae