المجزرة الجديدة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الاسرائيلي في قطاع غزة أمس والتي أسفرت عن استشهاد خمسة فلسطينيين تؤكد للعالم اجمع ان سياسة الارهابي شارون هي سياسة تصفية للفلسطينيين وقضيتهم العادلة وقتل السلام ووأد أي جهود دولية أو مساع لاحياء العملية السلمية. ان التطورات المتسارعة التي تشهدها الأراضي الفلسطينية والأوضاع المأساوية التي تعيشها في قصف احتلالي وحصار واغتيالات بدم بادر تتطلب من المجتمع الدولي التخلي عن صمته المشين وغض الطرف عن ممارسات اسرائيل والتحرك الفوري والجاد لوضع حد للعربدة الشارونية والوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني حتى يسترد حقه المسلوب وينعم بالأمن والاستقرار في أرضه ودولته. المطلوب الآن من الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي وراعيي عملية السلام والاتحاد الأوروبي تحمل مسئولياتهم والنأي عن الانحياز والصمت.. وممارسة ضغوطهم على اسرائيل لوقف اعتداءاتها المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني الأعزل صاحب الحق المشروع الذي يقدم كل يوم كوكبة من الشهداء، والعالم كله يتفرج ولا أحد يحرك ساكناً وهو امر مرفوض جملة وتفصيلاً ولابد من تحمل المسئوليات والوقوف إلى جانب الحق ونصرة المظلوم وردع الظالم وهو واجب دولي وانساني في المقام الأول. ان سياسة العربدة التي ينتهجها شارون في المنطقة واستعراضه غير المحدود للقوة في حربه ضد الفلسطينيين تنذر بكارثة لا يحمد عقباها، ما لم يتحرك المجتمع الدولي للجم الارهاب الاسرائيلي وان الانتفاضة سوى تتواصل وتشتعل لأنها الوحيدة التي اثبتت ان التعامل بالقوة مع اسرائيل هو الطريق الوحيد للتفاهم وارغام الاحتلال على وقف اعتداءاته وعلينا نحن كعرب ومسلمين تقديم كل الدعم والامكانيات للانتفاضة الباسلة في كفاحها المشروع ضد المحتل وسياسته المبنية على البطش والقتل والارهاب الذي تجاوز كل الحدود والاعراف الدولية وهذا الدعم أصبح اليوم واجباً ولازماً على الأمتين العربية والاسلامية حتى يعود الحق لأصحابه ويرضخ الاحتلال لقرارات الشرعية الدولية ويقبل بالسلام.