استبق الاتحاد الاوروبي في خطوة مفاجئة «البيان الختامي» للاجتماع الوزاري للمؤتمر الاسلامي في الدوحة الذي اكد على حقه ومشروعية مقاومة الاحتلال ودعا للتفريق بين المقاومة والارهاب باصدار بيان طالب فيه السلطة الفلسطينية بتكفيك ما اسماه الشبكات الارهابية في اشارة لحركتي حماس والجهاد الاسلامي. تحول غريب في مواقف الاتحاد الاوروبي تجاه القضية الفلسطينية وقد عرف من قبل بوقوفه الى جانب الحق وعدم الانحياز الى صف المحتل، ويصب هذا التحول في صالح دعم الاتجاه الامريكي الراهن المعادي لحركتي حماس والجهاد حيث وصفتهما واشنطن بأنهما حركتان ارهابيتان وعمدت الى تجميد حسابات الجهات التي تدعمهما ماليا في الولايات المتحدة. وقد اعترف الاتحاد في بيانه الذي صدر في بروكسل الليلة قبل الماضية بأنه يضع ضغطاً قويا على الفلسطينيين مثلما فعلت الولايات المتحدة وروسيا من اجل قمع العنف الذي يهدد عملية السلام الهشة في الشرق الاوسط دون تفريق بين محتل ومدافع عن ارضه. حاز البيان الاوروبي بالطبع على اعجاب اسرائيل التي سارعت للاعراب عن ارتياحها للنداء الداعي الى تفكيك شبكات الارهاب الفلسطيني وهي خطوة فشلت تل ابيب من قبل في التوصل اليها. احاديث وتقارير كثيرة توقعت شن الولايات المتحدة حرباً في اطار حملة مكافحة الارهاب على اطراف عربية مثل الصومال والعراق واليمن والسودان باعتبار انها تأوي تنظيمات للقاعدة لكن يبدو ان الحملة المقبلة ستكون على الساحة الفلسطينية حيث اجمعت امريكا وروسيا ومعهما بالطبع الاتحاد الاوروبي على تجريم حركات المقاومة الفلسطينية ونعتتها بالارهاب في خطوة تنبيء ان ما بعدها هو شن حرب على هذه الحركات اذا فشلت السلطة الفلسطينية في الحد من نفوذها. وهو امر يحمل في طياته الكثير من الخطر على المنطقة.