ينتشلك الفرح حينما تطالع اعداد الافواج التي تخرجها الجامعات والاكاديميات والكليات وحتى المدارس، وتشعر ان هذا الكنز الثمين من الخريجات والخريجين الذين تتزايد اعدادهم يشكلون الثروة الحقيقية التي يتمتع بها الوطن، وكلما ازداد هذا العدد كلما بدأت مخاوفك ووساوسك من مشاكل مرحلية تتبدد مع نبت جديد من الاحلام.. جائزة راشد للتفوق العلمي وفي دورتها الرابعة عشرة تضيف عدداً مفرحا من حملة الشهادات الاكاديمية العليا، 313 خريجة وخريجاً يندفعون الى مسك تروس عجلة التنمية والنهضة ويدخلون في عداد الخبرات العليا التي ينتظرها الوطن منذ زمن، تضيف جائزة راشد هذا العام مجموعة من خيرة شباب وشابات الوطن الى طابور المؤهلين القادرين على التطوير والتحديث والتفعيل والمساهمة مساهمة اكاديمية في نهضة البناء. اربعة عشر عاما كانت هناك افواج اخرى تدخل صميم العملية البنائية لتهيئ المزيد من الطموحات ولتخفف القلق الذي يساورنا حيال التركيبة السكانية التي خلفتها الحاجة الى اخرين في مرحلة من مراحل بناء الدولة الحديثة، فهذه العقول من ابناء الوطن وبناته شعرت بأهمية التحصيل العلمي العالي، وادركت مسئولياتها تجاه مجتمعها وتجاه المراحل التي تنتظره فأعدت نفسها بالعلم والسهر عليه، وهكذا منذ الدورة الاولى لهذه الجائزة التي تحمل اسم رجل ترك بصمة واضحة لابنائه ومثلا عاليا في معنى التصميم ومعنى البناء ومعنى ان تكون النظرة البعيدة والشاملة ومعنى ان العمل بعصامية لا نظير لها من اجل خير الوطن هو ان تعطي بلا انتظار مقابل، تزرع ثمرة للغد الذي ينتظرها، هذه الجائزة ومنذ دورتها الاولى حملت على عاتقها الاحتفاء بالمتفوقين من ابناء الوطن الغالي، ليشكل هذا الاحتفاء شكلا من اشكال فرح الوطن بأبنائه الناجحين المثابرين وجنوده الذين يدفعون بأحلامه الى ارض الواقع. نفرح في كل دورة من دورات هذه الجائزة بالاعداد التي يشملها التكريم لانها تعني الكثير في مسألة ان يحمل ابناء الوطن على عاتقهم تطوير انفسهم واعداد عقولهم للمستقبل المنتظر. اننا فرحون للكوكبة الجديدة من الاكاديميين المؤهلين لانهم كلما زادوا واحدا نقصت غصة من غصات الحاضر. الف مبروك للمتفوقين وقرت اعيننا وعين الوطن بهم. halyan@albayan.co.ae