يصادف اليوم ذكرى إعلان وثيقة حقوق الانسان وكما قرأنا فإن العالم أجمع يصر على الاحتفال والمشاركة في اليوم العالمي لحقوق الانسان وان كنا لا نعلم تحديدا اين هذا الانسان الذي سيحتفل العالم بحقوقه، بل اين هذه الحقوق؟ هذا ان كانت هناك اصلا حقوق للانسان في ظل ما يعانيه في الكثير من اقطار الكرة الارضية. فما تنقله شاشات التلفزة وما تنشره الصحف من انتهاكات صارخة لحقوق الانسان وهدر متعمد لكرامته وامعان في اذلاله وسلبه ابسط ما يكفل له الحياة حرة كانت ام لا، كريمة ام غير ذلك، فحتى حق الحياة لم يعد مضمونا للانسان في هذا العصر المليء بالتناقضات في كل شيء وليس حقوق الانسان فحسب. ولن اتحدث طويلا ولن أبكي على اطلال حياة الانسان، ولكن فقط دعوني اقلب صفحات صحف امس وأدون في هذه الزاوية العناوين التي احتوتها حول الانسان ولنقرر بعد هذه القراءة ان كان للانسان حقوق تستحق ان يحتفل بها العالم، ام ان تلك الكلمة لا وجود لها الا في قواميس اللغة وعلى ارض الواقع هي اكبر خزعبلة وأكثر «نكتة» سخافة ودجلا. اما عناوين الامس فهي.. «اعتقال العشرات من عناصر حماس والجهاد وفتح».. «استشهاد 5 فلسطينيين بتوغل في الضفة».. «عشرات المشردين عند معبر رفح».. «الحصار حول الاقصى يحد من اعداد المصلين».. «الشهر الفضيل في فلسطين دموع رمضانية امام موائد خالية».. «الفلسطينيون ينتظرون انهاء الحصار».. «كارثة صحية في الضفة وغزة».. «سبعة شهداء في مجزرة ارتكبها الاحتلال».. «الاحتلال يقتل المرضى في الداخل».. «نائب يهودي يدعو الى قتل عرفات وترحيل الفلسطينيين من الكيان!!» .. «انتقادات حادة للصمت الامريكي حيال ضحايا القصف في أفغانستان».. «لاجئون أفغان ينهالون بالضرب على صحفي بريطاني».. «مقتل 21 في تحطم مروحية للتحالف الشمالي».. «نيران اسرائيلية في مزارع شبعا».. «رعب في العاصمة الافغانية بعد مقتل طفلتين ونزع اعضائهما».. «200 من الافغان العرب محاصرون في قندهار».. «يمني يتظلم من سجنه ببتر اصبعه».. «ارتفاع عدد ضحايا السيارة المفخخة في صنعاء».. «مراكز الاحتجاز الاسترالية تضر بالصحة العقلية للاجئين». ترى هل بقي من حقوق الانسان ما يدعو العالم للاحتفال بها أم من الافضل له ان يعاني في صمت دون التطبيل على تلك الحقوق التي ليس لها وجود إلا في أوراق الأمم المتحدة. Email: fadheela@albayan.co.ae