الاوضاع الخطيرة المتصاعدة التي تعيشها الاراضي الفلسطينية المحتلة جراء الاعتداءات الاسرائيلية المتواصلة والحرب الشارونية ضد شعب اعزل سلاحه الحجارة والايمان بقضيته العادلة، تحتم على الاجتماع الوزاري الاسلامي الذي يعقد اليوم بالدوحة والاجتماع التشاوري العربي على هامشه، الخروج بقرارات عملية وتحركات عاجلة لمواجهة الغطرسة الاحتلالية التي بلغت ذروتها بانذار الرمز الفلسطيني الرئيس ياسر عرفات بمنعه من السفر الى الخارج. ان التصعيد الاسرائيلي من قصف وتدمير واغتيالات وحصار وانذارات بمنع السفر طالت الرئيس الفلسطيني يؤكد الحاجة الماسة الى الخروج بقرارات عربية واسلامية ومواقف ترقى الى حجم العدوان والارهاب الشاروني الذي لن يتوقف في ظل استمرار الصمت العربي والاسلامي ازاء ما يجري في الاراضي الفلسطينية حيث ان الوقت الحالي لم يعد للمزايدات الكلامية او البيانات التي تشجب وتدين وتستنكر انما الوقت الآن لقرارات جادة وفعل سياسي يضع حدا للهمجية الاسرائيلية وينصر الشعب الفلسطيني ويدعمه في حربه مع الاحتلال الغاشم. لقد ادخل شارون عملية السلام في نفق مظلم الامر الذي جعلها تواجه الان اصعب مراحلها على الاطلاق، والدليل على ذلك ما تشهده الاراضي المحتلة من احداث متسارعة ومتصاعدة تنذر بعواقب وخيمة واستفحال لا يمكن السيطرة عليه وهو ما دفع بتحركات عربية لحلحلة الازمة قامت بها مصر وتمثلت في زيارة رئيسها حسني مبارك الى دمشق والتشاور مع الرئيس السوري بشار الاسد وقبلها زيارة وزير خارجيتها احمد ماهر الى اسرائيل والتي افشلها شارون في مهدها ليجعل السلام يدور في دوامة العنف الذي يريده ان يستمر. ان التنسيق العربي العربي والاسلامي العربي مطلوب وضرورة ملحة في هذا الوقت بالذات لمواجهة الوضع المتدهور في الاراضي المحتلة وانقاذ عملية السلام وتحريكها والضغط على اسرائيل والمجتمع الدولي للقيام بواجبه وهو امر نأمل ان يتحقق في اجتماع اليوم بالدوحة وان يكون التحرك عمليا وفعليا والخروج بقرارات قوية بعيدا عن الادانة والشجب التي لا تجدي نفعا مع اسرائيل ناهيك عن شارون الذي لا يعرف الا لغة القوة والوعيد والتهديد الامر الذي يتطلب التعامل بالمثل حتى يرضخ لقرارات الشرعية الدولية وينصاع لاستحقاقات السلام