خلاصة الخبر: «أعلنت واشنطن أنها بدأت توسيع حملتها ضد ما تعتبره إرهابا، فقد قررت تجميد أموال مؤسسات خيرية إسلامية بحجة ارتباطها بحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، قبل أن تنضم لها إيطاليا وتجمد هي الأخرى أموال منظمات إسلامية. وأعلن الرئيس الامريكي جورج بوش أنه لن يسمح لمن يعتبرهم إرهابيين في الشرق الأوسط بالاستفادة من الأموال التي تجمعها المنظمات الاهلية لدعم أنشطة اجتماعية في الأراضي الفلسطينية، بينما أكد وزير العدل الامريكي جون أشكروفت أن القرارات الأخيرة تعني توسيع الحرب على ما تراه واشنطن إرهابا إلى ما هو أبعد من شبكة القاعدة». وفي سياق الخبر: ان الزمن الذي يتحول فيه المدافع عن ارضه وعرضه وشرفه وحقوقه المشروعة كانسان له سيادة على ما يخصه قد جاء، وان المخاوف التي انطلقت مع بداية الحملة العالمية على الارهاب بدأت تصبح حقيقة وستجرف الاخضر واليابس دون تمييز ما بين نضال ودفاع عن حرية ووطن سليب وما بين اعمال اللصوص والمخربين. جاء الضوء الاخضر لكنس منطقة الشرق الاوسط من كل الذين ليس باستطاعتهم تنكيس رؤوسهم والاستسلام والاذعان للشرطي الكبير، وجاء الوقت الذي سيجبر الكثير ممن قهروا وذلوا وشردوا وذاقوا الهوان ولم ييأسوا من المقاومة ان يصطفوا الى طوابير الطائعين كي تنفذ فيهم شروط الحياة الجديدة تحت ظل الراية الجديدة «عالم بلا ارهاب ـ عالم بلا رجل يرفع رأسه امام خشم الظلم ليقول له انت ظالم». جاء الزمن الذي ستزيف فيه مربعات رقعة الشطرنج لصالح اللاعب الخاسر منذ البداية ليخسر صاحب الحق بمراسيم دولية وقانونية ايضا في ظل التعديل الجديد. تزييف المفاهيم، تزييف الحقائق، حرق اوراق الحقوق ونبش قبور المناضلين والابرياء الذي راحوا ضحايا الغدر والاستعمار والاستبداد وفرض سياسة الامر الواقع حتى ولو احرقت صفحات التاريخ واتسخ دم الذاكرة بغبار الحقائق المقلوبة. فماذا ينتظر العرب بعد هذه الاعلانات المباشرة والصريحة؟ غير انهم مطالبون فقط بتعديل قاموس النضال الطويل والعريض ليزن ويقيس بالمنطق الجديد الذي لا ارادة لهم فيهم. جاء الزمن الذي سيقرر فيه العرب انهم لم يفهموا لعبة السلام طيلة السنين الماضية، وان عليهم ان يقيموا خيام الكتاتيب على رمال الصحراء من جديد ليتعلموا المفاهيم الجديدة. وان «ابجد هوز» في مقاومة أي معتدٍ اثيم ليست بهذا الترتيب وانها يجب من الان فصاعدا ان يقرأها الجيل الحالي والجديد مقلوبة ومبعثرة ومعكوسة وناقصة حسب طلب «السيد» المسيطر. واخر الخبر: بدأ الطوفان.. نحن مطالبون اليوم ببناء مزيد من السجون لمن يحترق على وطن او كرامة..نحن مجبرون على اعادة زمن المشانق طالما «السيد» يريد عالما نظيفا من الدماء الغيورة. جاء الطوفان للشرق الاوسط. halyan@albayan.co.ae