التصعيد الارهابي الذي تقوم به اسرائيل حالياً تجاه الفلسطينيين والانحياز الامريكي الاعمى لافعالها يحتم على الدول العربية خاصة والاسلامية بصفة عامة التحرك وبسرعة لوقف الطوفان الذي يقود المنطقة الى حافة الهاوية والى تداعيات لا يحمد عقباها. ان موقف الادارة الامريكية ازاء تصاعد اعمال العنف في الاراضي الفلسطينية يؤكد انحيازها المكشوف والعلني بل تأييدها لارهاب شارون الذي يجب ان يحاكم كمجرم حرب بدلاً من ان يؤيد في التمادي في جرائمه السوداء. هذا الموقف المعلن من جانب امريكا بالرغم من انها تعتبر راعي السلام يعني انتهاء دورها الفعلي في العمل على احقاق سلام عادل وشامل في المنطقة الامر الذي يفرض على الدول العربية التحرك بقوة والعمل على دعم الانتفاضة الفلسطينية وتقديم كل العون للمقاومة الباسلة في مواجهة حرب شارون. التطورات المتلاحقة التي تعيشها الاراضي المحتلة تحتم على العرب ضرورة بلورة موقف موحد لمواجهتها بعد ان تجاوز شارون كل الخطوط الحمراء باعلانه الحرب على الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية واستهداف رمزها، الرئيس ياسر عرفات.. هذا التجاوز المرفوض والمدعوم امريكياً لابد وان يقابل بتحرك عربي فاعل وحازم بعيداً عن بيانات الشجب والاستنكار والادانة التي اثبتت انها لا تجدي نفعاً مع سياسة شارون الذي لا يفهم الا لغة القوة والعنف والضرب بيد من حديد حتى يعود الى صوابه ويقبل التفاوض من اجل رد الحق المسلوب وتحقيق السلام المنشود في الشرق الاوسط.