كانت عطلة العيد الوطني مناسبة مثالية للابحار في عيون الوطن، وملامسة المنجزات التي طالما رسم لها حكام الامارات وقد تجسدت على ارض الواقع بارادتهم المخلصة وعزيمتهم الاكيدة نحو دعم وتعزيز المسيرة الاتحادية وتحقيق المزيد من الآمال والطموحات لابناء الوطن. ولاشك ان بناء هذا الصرح الشامخ وارساء دعائمه بأحدث المرافق وأرقى الخدمات العامة، سارع في احراز خطوات واسعة نحو المزيد من الانجازات، جعلت من نهضة وتقدم الدولة تجربة فريدة من نوعها، وانموذجا يضرب به المثل باختصاره مئات السنين في مسيرة ثلاثين عاما. غير ان المعالم الحضارية التي تسوق وجه المدينة المعاصر تصطدم في كثير من الاحيان بتصرفات لا مسئولة تصدر عن فئات لا تملك روح الانتماء ووازع الوطنية مشوهة بعبثها اللامحدود مظاهر التنمية ومعرقلة بسذاجتها خطوات التقدم ونهج التمدن. الكثير من نتاجات العمل الوطني التي رصدت لها ميزانيات طائلة وخصص من اجل ابرازها بالصورة التي بدت عليها القدر الوافي من الوقت والجهد، يحكم عليها بالتخريب وتتعرض لاشكال التشويه بسلوكيات لا ترقى لمقيم ـ يعيش على وجه هذه الارض المعطاء التي بذلت كل ما في وسعها من اجل اسعاد الخليقة ـ ان يقوم بها. واذا كانت الشعوب في العديد من دول العالم تطالب حكوماتها أن توفي بالوعود التي قطعتها وتستجيب لمطالب مواطنيها، فإن حكومتنا الرشيدة بقيادة صاحب السمو رئيس الدولة - امد الله في عمره وابقاه - حققت في عهده الزاهر ما لم يكن مخلوق على وجه هذه البسيطة يحلم به من خير ورفاهية واستقرار ورخاء. ان ما تشكل على ارض الامارات من انجازات في ظل الاتحاد انما يتحدث عن نفسه دون الحاجة إلى دليل، فهو واقع يعيشه المواطن وينعم به، ويكفي مواطن الامارات فخرا انتماؤه الى دولة استطاعت ان تؤكد مكانتها بين دول العالم. وكما تعامل الشيخ زايد مع وطنه على انه اقدس غاياته وتعامل مع ابنائه على انهم مركز استثماره ورأسماله ومحور جميع اهدافه في التنمية الشاملة وبناء الوطن، فإنه حري على مواطنيه وكافة المقيمين على أرض الخير أن يردوا ولو جزءا يسيرا من فضائل هذا البلد عليهم برعاية منجزاته والحفاظ على مكتسباته تقديرا لدور القائد الفذ والوالد الكبير القلب. ان ما قدمه الاتحاد من انجازات لابناء هذا الوطن يعتز به كل مواطن، ويستحق منه التقدير والعرفان لقادة الوطن الذين حرصوا على توفير الحياة الكريمة لكل مواطن من خلال ازالة كافة العقبات التي كانت تقف حجر عثرة في سبيلهم، لذا وجب على ابناء هذا الوطن ان يكونوا خير عون لحكامهم وان يحافظوا على هذه الانجازات التي وجدت لينعم الجميع بثمار الاتحاد.