حاولت الولايات المتحدة ان تنأى بنفسها عن العدوان الذي شنه الارهابي شارون على الاراضي الفلسطينية حيث قالت انها لم تعط رئيس الوزراء الاسرائيلي الضوء الاخضر للقيام بذلك متجاهلة التصريحات التحريضية واللغة غير الدبلوماسية التي استخدمها موظفو الادارة الامريكية في وصف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عقب هجمات حماس. امريكا راعي السلام اغفلت الدور المناط بها في احلال السلام في المنطقة وقد بعثت قبل ايام بموفديها زيني وبيرنز في محاولة لتحقيق وقف النار وتطبيق تفاهمات ينيت وخطة ميتشيل، وبدلاً عن ذلك صبت واشنطن الزيت على النار عندما اطلقت الاتهامات ضد عرفات بأنه اصبح عاجزاً وغير قادر على مواجهة الفصائل الفلسطينية المتشددة التي تهاجم اسرائيل. اغمضت الولايات المتحدة عينها عن القصف والغارات الانتقامية التي شنها الجيش الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية ولم تصدر حتى تلك الدعوات المعتادة بضبط النفس وعدم الرد على الهجمات بالمزيد من العنف وهو امر يتنافى مع جهودها السلمية. ذهبت امريكا ابعد من ذلك مشيرة الى انها لن تمارس الضغط على شارون وأعطته الحق في الدفاع عن نفسه في مواجهة عرفات الذي لم يبذل الجهد الكافي للسيطرة على حماس والجهاد. الموقف الامريكي الغريب وغير المبرر اعطى شارون الحق في مواصلة عدوانه الذي تواصل امس حيث ارتكبت قواته المزيد من الاعمال العدوانية الوحشية على مقدرات الشعب الفلسطيني الأعزل الذي يواجه الاحتلال والحصار.