«الانتماء للوطن عملية موصولة من العطاء وحمل التبعات واداء الواجبات» هذه الجملة الثمينة كانت ضمن خطاب الوالد زايد قائد مسيرة الانجاز المعجزة، مسيرة الاتحاد، ومسيرة الرفاه والنهضة التي هلت تباشيرها مع مطلع السبعينيات، وقيام اتحاد الامارات والتفاف مشايخها حول قائد آمنوا بدعوته وبفكره فكان هذا الواقع الذي نعيشه، وهذه الاحلام التي تنبت متسابقة من حولنا من اجل اعمار هذا الوطن الغالي. هذه الجملة الثمينة كانت ضمن خطاب سموه لمواطنيه ولشعبه الذي قاده طيلة ثلاثين عاما كانت ثلاثين رحلة نحو المستحيل الذي تحقق، وطيلة تلك السنين ما ضن سموه بالحديث الى ابنائه، تحدث معهم في ماضيهم وحاضرهم ومستقبلهم، وكانت وعود القائد قلائد على صدور الابناء ودينا موفى من سموه حتى في احلك المحن، وحتى شدتها وبأسها، ما اقر رأيا ولا قراراً وما خطا خطوة إلا وكانت لصالح الحلم الذي اراده ان يتحقق بمشيئة الله. وطيلة السنين الماضية وما حاق بالامة من ويلات وهزات ظل زايد الخير يد الخير الممدودة، ويد النجاة لأمته ولشعبه، وما كان الوطن امانة في عنقه فقط بل كنا نحن الامانة التي رعاها وحملها في صدره، اخذنا من راحته الكثير، ومن معين فكره، ومن ابوته، ومن قلبه الحنون، فكنا ومازلنا الابناء المدللين. اليوم وقائد المسيرة يوجهنا الى الانتماء الحقيقي فإنه يذكرنا بالفكر الذي قام عليه صرح الاتحاد وصرح النهضة، ان الانتماء الحقيقي هو عمل موصول بين العطاء وحمل التبعات واداء الواجبات، اما العطاء فقد وصل، واما حمل التبعات فهو الحرص على الانجاز الثمين، واما اداء الواجبات فهو حق الوطن علينا ودينه المعلق في الرقاب. لا يمن علينا القائد بما انجز وما تم، لكنه يذكرنا بأن نمسك بالنواجذ على خير البلاد وان نديره حسب ما اوكل لنا من مهمات، اننا نحمل الامانة الكبيرة، امانة التراب الغالي، وامانة امنه، وأمن اهله، اننا مدعوون للعمل بتحمل جهد الواجبات مهما كبرت او صغرت، فهذه العجلة التي تدور الآن منذ ثلاثين عاما هي نتاج حب عظيم التف حوله القائد وشيوخنا من اجل مزيد من الاحلام والطموحات الكبيرة. ان هذا الاتحاد والارتباط الكبير، حينما نعود بذاكرتنا الى سنوات التعب التي عاشها جيل الاجداد، وسنوات الاطماع التي طالت هذه الرقعة من الارض وكفاح الرجال الاولين حرصا عليها وعلى اهلها، نجده ضربا من المستحيل تحقق، لكنه تحقق بارادة الرجال وبالقيادة الحكيمة التي وجهت البوصلة الى هدفها.. هذا ما يجب ان نعض عليه بالنواجذ، ونهج القيادة سارت عليه منذ الزمن الضيق والشقاء حتى فرج الله عليها وعلى شعبها، فتلازم الاخلاص والعمل، وتلازم الانتماء بالعطاء واداء الواجبات. ان تلك الجملة الثمينة من قائد المسيرة تلخص فكر المرحلة المقبلة وما علينا سوى العطاء.