في عيدك الثلاثين ننمو معك خطوة خطوة باتحاد متين وبركنه المكين وندخل معك العقد الرابع من عمرك وعمرنا وكأن قدرنا ان نولد معا ونستمر لتعمير هذا الوطن تحت راية الاتحاد. اليوم يبلغ الاتحاد اشده لدخوله عقدا جديدا يزداد من خلاله رشدا ونضجا بكل ما حواه من عناصر البناء فجيلنا من نبته وأعمالنا من غرسه فمن ينكر ذلك ينكر نفسه. العيد الثلاثون لاتحاد الدولة علامة فارقة ومعلم واضح لعزم البناة الاوائل لهذا الصرح الذي شيد لكي يبقى وان غادره بعض بناته هذه الايام بعد ان دفعوا من حياتهم دفق التواصل لمعاني الوحدة والاتحاد في صفائها ونقائها. دولتنا الرشيدة باتحادها تتقدم في كل مجالات العمل الذي يراد منه ترسيخ المعاني لتقوية المباني بها، فللاتحاد الذي نحيا في ظله معنى خاص نبني عليه اعمالنا اينما كنا فلا نتوانى ولا نتردد عن السير في هداه. فرئيس الدولة زايد القائد والوالد لم يأل جهدا ولم يضع وقتا في القيل والقال، فقد كان وما زال حفظه الله يؤثر العمل الجاد لدوام التواصل وإخوانه الحكام الذين رضوا طوعا وبرغبة جارفة في التحلق حول هدف واحد وهو الحفاظ على هذه الوحدة الغالية ما دامت الانفاس والارواح تحرك الاجساد. فهم جميعا يمثلون عِقدا فريدا وعَقدا جازما وعهدا ملزما لاتمام ما بدأوا قبل ثلاثين عاما ولم ترض هممهم دون ذلك لأنهم الى المعالي اتجهوا وعن الدنايا قد ابتعدوا وبالشعب التصقوا، فهم لم ينفصلوا عن تلك الغايات وطلب المكرمات لحظة وهم في ازدياد لا ينقصهم في هذا المجال شيء ولا تثني عزائمهم عقبة. منذ الثاني من ديسمبر 1971م وأجيال الاتحاد تتعاهد للمضي من اجل الحفاظ على هذا الصرح الذي تم ارواؤه بعرق الرجال الكبار الذين ذللوا جميع الصعوبات من اجل الوصول الى هذا الوعد المنشود. فتم البنيان وزاد العمار وساد الامن والامان في الديار التي لا ترضى بغير الاتحاد طريقا وبغير سواعد البناة الاوائل معينا وعينا ساهرة على مصلحة الدولة التي وفرت للمواطنين والمقيمين والعابرين من الزائرين كل سبل الراحة والاستقرار، فهنيئا لمن بذر وهنيئا لمن حصد ثمرات الاتحاد.