العمليات الاستشهادية التي وقعت في القدس وحيفا امس تؤكد حتمية التحرك الدولي الفوري والفاعل لوقف التصعيد والعنف الاسرائيلي الذي دفع الفلسطينيين الى الاقدام على مثل هذه العمليات بعد ان نفد صبرهم وفاض الكيل بهم بعد ما لاقوه من ارهاب اسرائيلي وصمت دولي وتجاهل لقضيتهم العادلة. ان الاسلوب الوحيد لانهاء العنف الذي تشهده الاراضي المحتلة هو احياء جهود السلام وقيام المجتمع الدولي بممارسة ضغوط فاعلة على اسرائيل واجبارها على ضبط النفس وتحاشي ردات الفعل العنيفة والغاضبة التي لا تؤدي الا الى مزيد من العنف حيث ثبت قطعياً بأن الاوضاع على المسار الفلسطيني الاسرائيلي لا تعالج بالقوة، والمطلوب الان انقاذ عملية السلام وهو المخرج من العنف الدموي. يجب على اسرائيل الان ان تنأى عن العنف او القيام بعمل انتقامي رداً على تفجيرات القدس وحيفا التي اوقعت عشرات القتلى والجرحى في صفوف الاسرائيليين، وان تتساءل عن السبب والدافع الاساسي لمثل هذه العمليات وهو ممارساتها القمعية ضد الفلسطينيين ويجب عليها التصرف بحكمة لان العنف يولد العنف وان الانتفاضة لن تلين ولن ترهبها القوة الاسرائيلية. ان انفجارات الامس رسالة عاجلة الى المجتمع الدولي ومنظماته الى رفع درجة الاهتمام بما يحدث في الاراضي الفلسطينية من ارهاب اسرائيلي وقمع وحصار جائر، وهي رسالة تتطلب الوقوف عندها والتحرك الفوري للجم اسرائيل التي بدأت بالعنف لأن الفلسطينيين يرغبون في السلام ويتطلعون اليه، لكن العنف الاسرائيلي هو الذي يدفعهم الى المواجهة والكفاح لاسترداد الحق المسلوب. المطلوب الان التحرك دولياً وبصورة عاجلة وفاعلة لاقناع اسرائيل بأنه لا بديل عن العودة الى التفاوض والحوار والتخلي عن منطق استخدام القوة والانتقام