ما هو حجم الأموال العربية المودعة في الخارج وما هو مصيرها بعد الهجمات الارهابية على أمريكا؟ هذه الأموال تقدر اليوم بأكثر من 800 مليار دولار يفكر المستثمرون في اعادتها إلى الداخل بسبب الاعتداءات التي استهدفت الولايات المتحدة في 11 سبتمبر الماضي. وأكد بعض رجال الأعمال العرب انه على الدول العربية الاستفادة من هذا الحدث لاعداد المناخ الاقتصادي الملائم لعودة الاستثمارات الموظفة في الخارج وذلك باطلاق مشاريع كبيرة يمكن أن تمتص هذه الاستثمارات ودعم القطاع الخاص. ومن جهة أخرى لو عرجنا على تقرير صندوق النقد الدولي في وصفه للآثار الاقتصادية للهجمات التي وقعت في الولايات المتحدة في الحادي عشر من سبتمبر الماضي، ستعرقل النمو الاقتصادي في كل أنحاء العالم تقريبا وستؤدي إلى ركود أمريكي طفيف. فالاقتصاد العالمي سينمو بنسبة 24% فقط هذا العام والعام المقبل وهي نسبة اعتبرها معظم الاقتصاديين مؤشرا للركود، حيث يمثل هذا النمو نحو نصف نسبة النمو الاقتصادي العالمي في العام الماضي والتي بلغت 47%، ويتوقع أن يبلغ النمو الاقتصادي الأمريكي 11% هذا العام و07% في العام المقبل. أما معدلات النمو المتوقعة عام 2002م سوف تتراجع من 35% إلى 24% وعليه تطالب البنوك المركزية في جميع أنحاء العالم باتخاذ الاجراءات اللازمة لتدعيم الاقتصاد العالمي ومنها خفض معدلات الفائدة. وهذا ما قرره بنك الاحتياط الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) في خفض نسبة الفائدة بنسبة نصف في المئة في محاولة لتحرير التسهيلات الائتمانية للمستهلكين ورجال الأعمال وانعاش الاقتصاد المعتل الذي تأثر بالهجمات الارهابية. وهذا الخفض هو العاشر من نوعه خلال العام الجاري، يصل بسعر الفائدة الرئيسية للاقراض ليوم واحد الذي تتقاضاه البنوك فيما بينها الى 2% وهي أدنى نسبة على مدى أربعين عاما. E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae