غداً تتجدد ذكرى شروق شمس الوحدة والقوة في سماء بلادنا، شروق جميل حمل إلى بلادنا الخير والنماء.. وأسبغ على حياة هذا الشعب لوناً زاهياً من الحرية عكسته القوة التي استمدها من قرار حكيم اتخذه حكام الامارات بقيادة الوالد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان أمد الله في عمره، وأنعم عليه بالصحة والعافية. إشراقة شمس الثاني من ديسمبر ليست كغيرها من الاشراقات، وساعات هذا اليوم الجميل تختلف كثيراً عن غيرها، يوم شهد انتصار عزيمة الرجل في الامارات، يوم تغلب فيه الاتحاد على هذه الأرض الطيبة على الفرقة والشتات، يوم أعلن فيه هذا الشعب بالفطرة انه لا يريد سوى الوحدة لأنه أيقن ان في هذا الاتحاد قوته وسر عزته، وأيضاً مصدر فخره بالانتماء إلى دولة نجح قادتها أكثر من غيرهم في ارساء مبادئ الوحدة بين أبناء العروبة، وتمكن بالارادة القوية الصادقة في تحقيق ما فشل فيه الآخرون، فاستحق اتحادنا لأن يكون أنموذجاً حياً وواقعاً قائماً يحتذى به من الراغبين والداعين إلى وحدة عربية. اليوم، ونحن نستعد لاستقبال اشراقة شمس الثاني من ديسمبر الذي حل خيراً علينا يرتفع في الباحات وساحات المدارس صدى أبناء الوطن وهم يرددون في صوت واحد «عاش الاتحاد.. عاش زايد»، وتصدح حناجرهم الصادقة في الأرجاء بشدة تهتف بدوام العز والفخار للوطن والمواطن. عز بلا شك لم يكن ليتحقق لولا اتحادنا.. وفخر لم يكن له أن يدوم لولا إخلاص سواعد أبناء هذا الوطن في العمل والعطاء، ومعهم في هذا العمار أبناء العروبة الذين بالطبع فرحتهم بنماء هذا الوطن تضاهي فرحة أبنائه، كيف لا وقد شهدوا ميلاد هذا الطفل الذي وُلد عملاقاً يتمتع بموفور الصحة، ويمتلك كل مقومات القوة، وما يعينه لأن يكون نابغاً، عاقلاً، ذكياً وفائقاً. وأولوا هذا الطفل عناية من نوع خاص مكنته لأن يكون متميزاً بين أقرانه، وفائقاً على الكثيرين ممن سبقوه. واليوم الفرحة لا تسع القلوب وهي ترى ذاك الطفل وقد صار شاباً يافعاً بلغ الثلاثين، جماله لا يُضاهى، وسامته فوق العادة، بنيانه قوي، سواعده مفتولة يرعى أبناءه ويساعد أشقاءه، ولا يرد نداء أصدقائه، صيته ذائع في المعمورة، يتمتع بسمعة طيبة والخير الذي منّ عليه لم يستأثر به لنفسه بل شارك الجميع، وما أطيب اللقمة التي تجمع الآخرين حولها، وتشبع الأحبة.. فهنيئاً لنا هذا الشاب الكريم. Email: fadheela@albayan.co.ae