اليوم جمعة والناس صيام ولانه جمعة فهذا يعني اجازة، ويعني ان الاسواق تشهد تدفقا كبيرا من قبل المشترين الصائمين، لكن البضائع التي تباع وتشترى حولها ما حولها، وفي الاسواق احوال واهوال كما يقال دائما.. ففي السوق تاجر طيب يحرص على نوعية جيدة في تجارته اتقاء لوجه الله سبحانه وتعالى وارضاء لزبائنه، وفي السوق تاجر لا تهمه من تجارته سوى جمع المال بأي طريقة ووسيلة ولو كلفه ذلك قتل ضميره والتعامل مع الشيطان. واخر خبر قرأناه بالامس له علاقة بأحوال السوق يتعلق بآخر تقرير صادر عن مختبر الاغذية والبيئة بادارة مختبر دبي المركزي التابع لبلدية دبي عن شهر اكتوبر الماضي، ويقول الخبر ان المختبر استلم وحلل 1365 عينة مواد غذائية وجد منها 149 عينة غير صالحة للاستهلاك الآدمي بنسبة 109 بالمئة من العدد الاجمالي للعينات، وان المختبر قام باجراء اكثر من 4889 اختبارا كيميائيا وميكروبيولوجيا واشعاعيا وتم بعد ظهور نتائج الاختبارات رفض العينات التي وجد فيها بكتريا الكوليفورم والكوليفروم القولونية والسيدوموناس وارتفاع تركيز البنزويك في المربى والعصائر ووجود ألوان غير مسموح بها في عصائر الفاكهة. مختبر دبي وفي تقريره عن شهر اكتوبر يذكر ايضا ان عينات حليب ولحوم ودقيق واغذية بحرية وتمور تم اخضاعها لفحوصات دقيقة، لكن استبعاد 149 عينة يعني انها متواجدة في الاسواق اذا ما ايقنا بأن هناك من تجار السوق والباعة من لا يهمه سوى دراهمه. وضعنا هذه الارقام وهذه النسب امام القاريء رغم انها وردت في خبر منشور فقط لنؤكد ان مختبرات البلديات ما زالت تصطاد عينات غير صالحة للاستخدام الادمي في اسواقنا، ورغم ذلك هناك من يدخلها الينا ويروجها للناس عيني عينك. لجان الرقابة على الاسواق والمختبرات كلها تعمل لصالح المستهلك وصحته ولكن كل ذلك لا يفعل شيئا في ظل وجود تاجر جشع وطماع وغشاش، ووجود مستهلك لا يعي تماما ما الذي يستهلكه. نحن في ايام رمضان المباركة وعادتنا في مثل هذه الاوقات من كل سنة اننا نقبل على شراء الاغذية والاطعمة بشراهة كبيرة ما نحتاجه وما لا نحتاجه، وعادة التجار انهم يستوردون كميات كبيرة من الاغذية لشهر رمضان، لكن ما زال المستهلك بامكانه ان يفرق بين بضاعة وبضاعة، وهناك فروقات كبيرة واضحة، ولو شاهد هذا المستهلك من بؤرة الميكروسكوب تلك السموم في الاطعمة فانه حتما سوف يدقق فيما يشتريه. لكن يبقى في السوق تاجر مخادع وغشاش. halyan@albayan.co.ae