على المستوى المحلي أكد محافظ مصرف الامارات المركزي، ان أداء القطاع المصرفي في الامارات سوف يكون أقل نسبيا من العام الماضي نتيجة للأحداث الجارية حاليا في العالم بين أمريكا وأفغانستان، ذلك ان الانخفاض في ربحية البنوك العاملة في الدولة سوف يتعاظم في نهاية العام الجاري، علما ان جميع المؤشرات كانت تذهب الى ان يكون أداء القطاع المصرفي مقاربا لأداء العام الماضي، غير ان الاحداث الجارية تركت تأثيرات غير مباشرة على البنوك كافة. والى ان يتم توضيح هذه الحالة العامة للمصارف بالارقام الدالة توجه الانظار الى تحذير عدد من خبراء سوق المال المصري والألماني البنوك العربية من الآثار السلبية لأحداث الحادي عشر من سبتمبر الماضي، مؤكدين ان مستقبل البنوك العربية ليس واعدا في ظل هذه الأحداث مطالبين بضرورة التوسع في مجال إدارة المخاطر وذلك بسبب عدم الاستقرار في المنطقة. وتحت هذا الظرف الطارئ فان الضرورة ملحة لتحقيق قدر أكبر من التكامل بين الاسواق العربية من جانب والاتحاد الاوروبي من جانب آخر وتنويع مصادر الأعمال التجارية والاستخدام الصحيح للتكامل الذي تحتله المنطقة وتشجيع الاستثمار العربي والاجنبي بالمنطقة. وعلى الرغم من انه لا علاقة بين هجوم الحادي عشر من سبتمبر في الولايات المتحدة من ناحية ودول الخليج مثلا من ناحية اخرى فان ثقة السائحين تناقصت لبعض الوقت وتراجعت معها بعض الانشطة في المنطقة بشكل ملحوظ. فمن جانب آخر أغلقت بعض الشركات العالمية مكاتبها في المنطقة، وقررت شركات اخرى وقف عمليات التوسع أو زيادة الاستثمارات. وعلى نطاق بعض الشركات فان المجموعة العربية للتأمين (أريج) قد أفصحت عن نتائجها المالية للربع الثالث من عام 2001م، حيث سجلت خسارة مقدارها 511 مليون دولار أمريكي وهي خسارة تعكس أداء شركة أريج لاعادة التأمين والتي تأثرت بشكل كبير بالمطالبات الناجمة عن الهجمات الارهابية على الولايات المتحدة الأمريكية. أزمة واحدة قد حدثت في ليلة إلا انها كلفت المجتمعات البشرية جزءا كبيرا من ثرواتها التي اهتزت باهتزاز برجين عالميين على مسافات شاسعة في حساب الكيلومترات، أما خارج ذلك الحساب فان الاقتصاد العالمي قد هوى من ذلك الارتفاع الشاهق للبرجين في طرفة عين. E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae