كل ماذكرناه عن التداعيات الاقتصادية للهجمات الارهابية يقع في خانة الواقع والتوقعات ففي اليمن توقع رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية في الجمهورية اليمنية ان تصل خسائر القطاع السياحي في بلاده الى 50 في المئة من عائدات الموسم الحالي وذلك بسبب احداث سبتمبر الماضي التي تعرضت لها الولايات المتحدة الامريكية. لان اليمن جزء من العالم وبالتالي فان الاثار السلبية التي لحقت بالحركة السياحية العالمية بشكل عام تؤثر في اليمن بسبب توقف رحلات الطيران على المستوى العالمي منذ الهجمات التي اصابت هذا القطاع بالكساد الذي ادى الى ان بعض شركات الطيران والمنشآت الفندقية العالمية قامت بتسريح اعداد هائلة من العمالة التشغيلية فيها. حيث قدرت الحكومة اليمنية خسائر قطاع السياحة بنحو 80 مليون دولار جراء الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة بسبب الغاء الحجوزات والعقود التي تمت مع شركات ووكالات السياحة. فالاضرار التي لحقت بقطاع السياحة قد ادت الى تراجع في النشاط الفندقي بنحو 90% وتعطيل اكثر من عشرين الف عامل يعتمدون على خدمات السياحة في دخلهم اليومي. وقدر عدد السياح الغربيين الذين كان من المنتظر وصولهم بنحو ستين الف شخص خلال الفترة من سبتمبر وحتى ديسمبر المقبل. وعلى نطاق شركات الطيران وصناعتها التي عانت من انخفاض عالمي مروع بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر الماضي، بما يقارب 30% في ايراد المسافر الكيلومتري، وهناك بعض التوقعات بالمزيد من الانخفاض في السعة بمقدار 10 ـ 20% وذلك حتى نهاية هذا العام. وقبل اندلاع الازمة، تم تقدير خسائر صناعة النقل الجوي بحوالي 3 مليارات دولار امريكي، والتي من المعتقد انها باتت تربو على 10 مليارات دولار امريكي في الوقت الراهن، لقد اظهرت احصاءات طيران الخليج خلال شهر سبتمبر الماضي انخفاضا ملموسا في عدد المسافرين على متن رحلاتها بمقدار 6%، وفي عامل الحمولة بمقدار 9,3% وفي ايراد المسافر الكيلو متري بمقدار 8%. هذا واظهرت احصاءات الاسبوعين الاول والثاني من اكتوبر، انخفاضا كبيرا في عدد المسافرين بمقدار 4,20%، وفي عامل الحمولة بمقدار 4,10% وفي الايراد الكيلومتري بمقدار 6,25% وتعتبر هذه النتائج دون الحد بالنسبة لمعدلات الربحية المنشودة، مقارنة بالفترة نفسها من العام المنصرم. E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae