سألت ابنتي.. لماذا تكرهين القراءة؟ فأجابتني.. اكره القراءة؟ بسبب صورتها التي تكونت لدي في المدرسة وهي أنها شيء غير ممتع! والحقيقة ان اولادنا يحرجوننا أحيانا بكلامهم ومع ذلك فأنا مستعدة لأن احكي كل ما قالته ابنتي عن دروس القراءة ودروس التعبير والامتحانات. تقول اكتشفت أثناء دراستي في الكلية ان درس القراءة شيء آخر أكثر أهمية بالنسبة لي ولم أكن أتصور بأنني سأنتظر معرض الكتاب بفارغ الصبر وأحزن على انتهائه بسبب حبي للقراءة وشعوري بالمتعة في ممارستها بعدما دخلت هذه الكلية الاجنبية، فرغم سلبيات الدراسة في الكليات الاجنبية الا أنك تتخرجين منها في النهاية وأنت تشعرين بأنها قد أثرت في مداركك وشخصيتك. أثناء دراستي الثانوية كنت اتعجب واتساءل.. لماذا يدرسوننا هذه المادة «اللي ما منها فائدة»! وبعد تخرجي من الكلية بدأت اشتري الكتب لأقرأ وبدأت اتحسر على دروس القراءة ودروس التعبير الذي كنا نكتبه بمثالية زائدة.. يجب ويجب ويجب وفي النهاية لا تكتبين شيئاً ولا تنتجين شيئاً للحياة. في امتحانات الثانوية العامة اذكر ان المعلمة قدمت لنا نصيحة ثمينة وفي الوقت ذاته شعرنا بأنها تستهزيء بنا وبنظام الامتحانات وأساليب الإجابة، فقد رددت بالحرف الواحد «نصيحة» الوزارة لا تريد إلا زيادة كلام لكي تزيد درجاتكم! في مدارسهم الاجنبية الإبداع شيء أساسي وفي مدارسنا علمونا كيف نردد الدروس كالببغاوات، وفي النهاية اعجبتني هذه العبارة التي قالتها: صحيح ان التطوير يحتاج الى عشر سنوات على الأقل لكن لماذا لا نبدأ؟. «أم» le-alnesa@albayan.co.ae