فليسمح لي القاريء العزيز ان اتحدث اليوم في موضوع مقرف ومقزز وكما نقول محليا «يلوع الكبد» و«يقطع المصارين» ولكن ما الحل وقد طفح الكيل في عادة البصق العلني الذي يمارسه البعض في الشوارع والطرقات وغيرها من الاماكن، دون أي مراعاة لشيء اسمه النظافة والمحافظة على نظافة المرفق الذي يستخدمه ويستفيد من خدماته والذي انفقت الدولة الملايين على إنشائه وصيانته ونظافته ثم يأتي هذا الشخص «الوسخ» ويشوه الجمال الذي قد يتمثل في الطريق الحديث النظيف أو المبنى الحكومي أو غيره الذي يبرق ويلمع يكاد المرء ان يرى وجهه فيه وببساطة شديدة يبصق بصقة يوشك من يراها من بعده ان يتقيأ أو يبقى في حالة غثيان كلما تذكر ما شاهده في الطريق بل ويحتاج لأيام حتى ينسى ما رأى، ولكن قبل ان ينسى يتكرر المشهد ذاته ما يعني حالة مستديمة من الغثيان ولوعان الكبد. هذا التشويه ـ مع الأسف ـ لا يقتصر على المارة ـ فكثيراً ما تفاجأ وأنت في طريقك في سيارتك بمن ينتهز فرصة الوقوف عند الاشارات الضوئية او اي دوار فيفتح باب سيارته وعلى مرأى من الجميع هات يا «تفو» و«خو» وبصق على الأصول ومن أعماق الحلقوم والبلاعيم، تتمنى حينها ان تنزل وتلقن هذا الشخص درسا في النظافة واحترام النداءات المستمرة الداعية الى المحافظة على نظافة المدينة وان كانت النظافة ـ تحديداً ـ لا تحتاج الى من يذكرنا بها ويدعونا إليها لأنها ببساطة شديدة ينبغي ان تكون عادة اصيلة مصدرها الذات ومنبعها ما نشأ عليه الفرد وما تعلمه في بيت أهله وهذا لا يحتاج التقيد بها إلى قوانين تلزمه بها وتردعه إن حاول مخالفتها. ولكن ما القول وما العمل والجماعة دأبوا على المخالفة؟ وأي إلتزام إن لم ترادفه عقوبة مالية لن يجد من يصغي إليه ويتقيد بتعليماته. إذن فليس أمام الجهات المعنية لحماية مرافقها من بصق الباصقين والبصاقين سوى سن عقوبات مالية بحق من يثبت عليه تهمة البصق واعداد حملات وطنية يشارك فيها المواطنون والمقيمون تبدأ بتوعية الباصقين وتبيان مضار بصقهم على الطريق وما يصاحب ذلك من تشويه متعمد وكريه على جمالياته ما يعني حاجة مضاعفة الى الصيانة والنظافة المستمرة بأقوى المنظفات ومزيل آثار البصق فضلا عن مضاره على صحة الأفراد باعتباره ـ كما يصفه أهل الطب ـ طريقة يسهل عبرها انتقال العدوى الى الآخرين. وعليه نقترح على المشاركين في حملة التوعية ضد البصق توزيع قطع من «اللبان الماكل» على الباصقين قد تتمكن من تسليتهم وتخلصهم من عادة البصق وأطنان من أوراق المحارم قد تعينهم على الكف من البصق على أن تبدأ هذه الحملة الوطنية بعد نهاية الشهر الكريم مباشرة. ومن أصر على عادته ورفض التوقف عن البصق في الطريق العام فليس أقل من توقيع مبلغ لا يقل عن 500 درهم لكل بصقة، كما هو الحال مع من يلقي بأي قاذورة في الطريق العام راجلاً كان أم راكباً سيارته. واعتبار البصق من القاذورات يخالف القانون من يقدم عليه وإعلان حالة طواريء ضد الباصقين ورفع شعار «لا للبصق». Email: fadheela@albayan.co.ae