ما ان تصلي الى الدوام حتى تنهال عليك الاسئلة.. فلانة شو فطورك اليوم؟ يعني تشعرين بأن زميلتك تسألك هذا السؤال من كثرة ما وجهته الأخريات، اليها وأنها لا توجد لديها موضوعات أخرى تفتحها معك في الدوام غيره. ولانك قد لا تجدين من توافقك في الرأي وتعترف بأن وجبة الافطار وجبة عادية مثلها مثل أي وجبة أخرى والموجود في البيت كله خير وبركة والحمد لله فإنك وبمجرد ان تسمعي.. شو فطورك اليوم تغيرين الموضوع فأنت لست من انصار الطبخ طوال النهار ورمي الطبيخ في براميل القمامة في الليل، فالانسان منا يكره ان ينهض عن الفطور ويفرغ الاطباق في براميل النفايات ومن الحرام ان تبالغي في صنع ما لذ وطاب ثم تنقري من هذا الطبق نقرة ومن هذا نقرة وترمي الكميات الزائدة لان «الكبد يابسة وما تشتهي الاكل». لكن كل هذا شيء وهذه التي تأتي كل يوم الى الدوام ومعها قائمة جديدة بالاطباق الرمضانية المبتكرة لتجلس وتشرح طريقة اعدادها للحاضرات وحتى طعم كل طبق ورائحته شيء، وما تكاد تنتهي من حصة التدبير المنزلي وتعطيهن ظهرها حتى تسرع احداهن الى فضح اسرارها قائلة.. انتوا تعرفون هذه، هذه واحدة فشارة لانها اصلاً ما تدخل المطبخ! يا جماعة السلف الصالح كانوا يفطرون على التمر والماء لكن ماذا تقولين لفلانة وعلانة على رأي أم فهد.