سياسة التصفية الدموية التي ينتهجها الارهابي ارييل شارون ضد الفلسطينيين افشلت مهمة السلام الامريكية قبل ان تبدأ بساعات، وذلك بعد مجزرة تلاميذ خانيونس واغتيال قيادي حماس محمود ابو هنود. فكعادته دائما يخطط الارهابي شارون لافشال اي مسعى للسلام بتدبير عمل اجرامي وحشي يعرقل اي جهد ويجهض فرص احراز تقدم في مسار العملية السلمية. لقد بات واضحا الآن ان مهمة المبعوثين الامريكيين اللذين يزوران المنطقة لن تحرك ساكنا في ظل التوتر والغليان الذي رتب له شارون جيدا تخطيطا وتنفيذا لخلق اجواء عكرة وظروف لا تسمح بانجاح المهمة، حيث تمنى بالفشل وهو ما يسعى له شارون مستعينا في ذلك بالاستمرار في ممارساته وسياساته الارهابية عبر التصعيد البشع ضد الفلسطينيين بشكل يجعل اي حديث عن السلام واستئناف المفاوضات واقامة الدولة الفلسطينية مجرد حديث بلا معنى ولا قيمة. لقد نجح شارون في مخططه الاجرامي وكتب الفشل لمهمة الوفد الامريكي قبل ان تبدأ، ولم يترك له مساحة للتحرك أو التفاوض لوقف العنف الامر الذي يعني ان الانتفاضة هي الطريق الوحيد لاجبار شارون على الرضوخ لمقررات الشرعية الدولية والجلوس الى طاولة السلام لانه لايعرف الا لغة العنف والقوة .. والانتفاضة قادرة على اجباره التخلي عن سياسته القمعية، وستضرب في العمق حتى يجنح الاحتلال للسلم، وينأى عن سياسة الاغتيالات والتصعيد والحصار ويرد الحق المسلوب دون وجه حق الى اصحابه حتى يعم السلام ربوع المنطقة التي انكوت بنيران الكيان وممارساته الوحشية التي تجاوزت كل الحدود والقوانين الدولية والاعراف وحقوق الانسان.