ما الذي يحملك كأم على أخذ اطفالك الرضع ودون سن الخامسة الى بيوت الله وأماكن ذكره ليتسببوا للمصلين والحاضرين والمحاضرين في حالة ارتباك وفقد أعصاب.. اذا كان الأجر فلا أحد يعتقد أنك بهذا تكسبين الأجر. مكالمة احدى الأخوات كانت واضحة جدا تقول فيها «حضرت محاضرات جائزة دبي للقرآن الكريم اكثر من مرة واستفدت منها كثيرا واستمتعت بوجودي هناك لكن في كل مرة اذهب فيها اجد الزحام اشد والصالة تغص بالاطفال، تصوروا الاطفال الرضع يجهشون بالبكاء والصراخ والقاعة في هرج ومرج والأمهات يوسخن المكان بالشيبس والبيبسي الذي يحضرنه لاسكات اطفالهن، وأصوات «الموبايلات» تحاصر اذنيك والحاضرات يتأففن والمحاضر يتأذى في صمت وفي كل مرة يتوقف عن الحديث حتى تهدأ القاعة ويستأنف محاضرته. الغريب أنك عندما تسألين هؤلاء الأخوات ما الذي يحملهن على اصطحاب اطفالهن الى المجالس الدينية وبيوت الله تجيبك الواحدة منهن «لمن أتركهم؟ زوجي خارج يتمشى مع أصدقائه.. مستحيل يجلس معهم في البيت ولو لمدة ساعة ونصف!» لماذا لا نرتقي بأنفسنا ونهذبها ونعلمها احترام المكان الذي نذهب اليه.. حتى بيوت الله واماكن ذكره لا نلتزم بآدابها واذا كنت محاصرة بمسئولياتك تجاه اطفالك الى هذا الحد فمن الأفضل أن تجلسي في بيتك وأجرك على الله. le-alnesa@albayan.co.ae