ترى هل حقا ان الرجل اصبح كائنا مهددا بالانقراض، هذه هي النتيجة التي توصل اليها بعد أبحاث مطولة أحد الخبراء في مجال صحة الرجل قام خلالها بوضع دور الرجل والتأثيرات والتطورات التي طالته تحت منظار البحث ليجد ان هذا الدور آخذ في التآكل والتقلص في المنزل والعمل والمجتمع خاصة خلال السنوات الخمس والعشرين الماضية. النتيجة يجب ان تثير القلق في دوائر عالم الرجل، فهذا الانسحاب وأحيانا الطرد تتسارع وتيرته في مجالات لا تعد ولا تحصى دخلتها النساء خلسة واصبحن يسيطرن عليها الآن. وبموازاة ذلك تتراجع أهمية الرجل في بناء المجتمع الصغير خاصة مع انتشار بنوك الحيوانات المنوية والتوسع في عمليات اخصاب البويضات بالحيوانات المنوية باستخدام الخلايا الجسدية، ناهيك عما يحمله المستقبل في باطنه من مفاجآت لا يمثل الاستنساخ الا أولاها هل هي مؤامرة محكمة الحبك يجري تدبيرها من وراء الكواليس؟ ام ان هناك مجمعا نسائيا اعظم يجري فيه اتخاذ كل ما هو ضروري لشن حرب منظمة تستهدف في النهاية القضاء على ما تبقى من عناصر قوة في امبراطورية الرجل التي أفلت شمسها. قد لا يكون ذلك مستبعدا مع تواتر الاشارات على ان الرجل ينزلق من على قمة جلس عليها طويلا الى ركن منزو من اركان المنزل مرورا بهامش المجتمع وسفح سلم العمل. احدى ساحات هزيمة الرجل كان البرلمان التركي والذي صادق منذ أيام قلائل على تشريع ينهي هيمنة الرجل على الاسرة ويلغي بندا بأحد القوانين الاجتماعية كان ينص على ان الرجل هو «سيد الاسرة» وسبق ذلك بفترة حكم اصدرته احدى المحاكم الايرانية يجبر احد الرجال على تولي كافة مهام العمل المنزلي من غسيل للأطباق وكي للملابس وتنظيف وخلافه لمدة عامين اثر شكوى من زوجته ضده. اذن لابد من محاولة ايقاف المؤامرة الكبرى والتيقظ من حالة الغفلة السائدة بين الرجال، فالخطر داهم شامل والخصم عنيد ولا يتورع عن القيام بكل ما هو لازم لتحقيق الهدف النهائي بازاحة الرجل من كل مواقع القوة وتجريده من جميع مظاهر السلطة. وهكذا يبدو ان الرجال هم الذين سيطالبون بمساواتهم بالنساء عما قريب ويشكلون جماعات ضغط للاحتفاظ بما تبقى من فتات بعد ان صارت الكعكة كلها بيد النساء، فأفيقوا أيها الرجال.