أمهاتنا الكبار تعودن على الجلوس فى البيت، هل هو من المسئوليات الكثيرة أو من التقدم فى السن أو من زيادة الوزن أو آلام الركب والخمول؟ هل تحبذ أمهاتنا الراحة والإيواء الى الفراش بسبب كل هذه الأشياء؟ ومع أنك لاتعرف السبب إلا أنك تعرف أن أمهاتنا أطال الله فى أعمارهن تعودن على أنهن لايعشن لأنفسهن وأعطين الآخرين كل شيء ثم انعزلن! إحدى الصديقات تقول لماذا ترفض أمهاتنا الذهاب الى الطبيب أو الى أى مكان خارج البيت وعندما تخرج إحداهن من بيتها تحس كما لو أنك أخرجتها من مملكتها، هل يعشقن البيت الى هذا الحد؟ المصيبة أن غالبية أمهاتنا يشتكين طوال اليوم... ركبى «تعورنى» وظهرى... لكن قولى لها سآخذك الى العيادة سترفض فهذا أكره ما عندها وبدلاً من هذا ستقول لك ان «الحلول» والأعشاب والحلبة والبندول أحسن ولو فتش أحد جيوبها سيعثر على دواء الضغط والسكر و«الفكس» هناك وأينما ذهبت تنقلت به... فى المطبخ وفى الغرفة وفى الحمام وعلى رأى أمى وأمك فإن الضغط والسكر لم يظهرا إلا مع ظهور الأدوية والأطباء! أما أيام زمان فلم تكن هذه الأمراض موجودة. le-alnesa@albayan.co.ae