المجزرة الاسرائيلية الجديدة التي ارتكبتها قوات الاحتلال امس وراح ضحيتها خمسة تلاميذ ابرياء واصابة اخرين في خانيونس، تضيف الى سجل الارهابي ارييل شارون صفحة سوداء جديدة في تاريخه الدموي وتكشف ابشع فظاعة، وتدلل على الوجه القذر للاحتلال الصهيوني وعدوانيته ضد الشعب الفلسطيني الاعزل الذي لا ذنب له سوى انه يدافع عن ارضه ووطنه المسلوب ظلماً ودون وجه حق. ان استشهاد التلاميذ الابرياء بقذيفة دبابة اسرائيلية وهم في طريقهم الى المدرسة دليل دامغ على ارهاب اسرائيل. وهو ما يوجب وضعها على لائحة حرب الارهاب التي تقودها الولايات المتحدة بمباركة دولية. فما تفعله اسرائيل هو الارهاب الحقيقي، وان لم تفعل امريكا ذلك فانها تفتقد لاي مصداقية عندما تتحدث عن مقاومة الارهاب. فاسرائيل الارهابية تقتل الفلسطينيين في وضح النهار، وامام العالم اجمع. فالمكان الذي تم قتل الصغار فيه لم يكن يضم اهدافاً عسكرية، ولم يكن به مسلحون، ولكن اسرائيل قصدت نشر الرعب في قلوب الصغار، والعمل على ترويع كل ابناء الشعب الفلسطيني، وهذا الارهاب الاسرائيلي يستدعي من الولايات المتحدة خصوصاً ومن دول العالم اجمع شن حرب ضده لتطهير العالم من شروره. ان مطالبة السلطة الفلسطينية دول العالم وعلى رأسها الولايات المتحدة وكذلك الامم المتحدة بالتحرك الفوري لوقف الاعتداءات الاسرائيلية بعد المجزرة الجديدة هي مطالبة مشروعة تستوجب الاهتمام بها والتحرك الفوري للجم الكيان ووقف ارهابه واعتداءاته على الشعب الفلسطيني. لقد برهنت اسرائيل للعالم كله انها لا ترغب ولا تريد السلام وان سياستها مبنية على القتل والهدم والاستيطان، وهي سياسة قمعية عنصرية خطيرة وغير اخلاقية ولا قانونية. ولقد آن الاوان لتحرك عربي اسلامي ضاغط على المجتمع الدولي ليقوم بدوره بالضغط على اسرائيل بشتى الوسائل حتى تتخلى عن العنف والارهاب وسياسة الاغتيالات التي طالت حتى الاطفال وتجنح لسياسة السلم وفقاً لمقررات الشرعية الدولية والاتفاقيات الموقعة ليعيش الشرق الاوسط في امن واستقرار، ويتحقق السلام العادل والشامل بدلاً من التوتر والارهاب الاسرائيلي.