تتواصل فعاليات وأنشطة جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم هذا العام مضيفة المزيد من الاسماء التي مرت عليها، وتأتي دورة الجائزة هذا العام بمجموعة من المحاضرات القيمة التي تشهد اقبالا كبيرا من الجماهير، وان كانت الجائزة قد كرست التسابق في حفظ وتجويد كتاب الله ودفع النشء الى هذا التسابق الجليل وتكريم الفائزين وتشجيع اقرانهم، وتجمع كل عام في هذا الشهر الفضيل مقرئين من شتى انحاء العالم يحيون ليالي رمضان بتلاوة الذكر الحكيم، فان الجائزة هذا العام تقدم اضافة جديدة في اختيار مجموعة من شيوخ الدين والمفكرين لتقديم محاضرات قيمة اتسمت ومنذ يومها الاول بتدعيم السعي نحو تأجيج الخطاب المنفتح والتحاور والتركيز على ان هذه الدعوة الكريمة التي انطلقت من ارض الجزيرة الى البشرية جمعاء، دعوة لكل الشعوب والملل وهي تبسط سلامها وتكرم الانسان بحقوق محفوظة ومصونة في اطار من التعايش الانساني الذي سنته الشريعة باعتمادها على مباديء كتاب الخالق الى عباده. محاضرات هذه العام من جائزة دبي للقرآن الكريم تؤكد ان اختيارها لم يأت جزافا، فهي تأتي في ظل خلط يعيشه العالم، وتشويه تتعرض له الامة الاسلامية من جراء تداعيات الاحداث الاخيرة، وتأتي المحاضرات لتؤكد على ان الخطاب المنفتح هو الذي يصحح كل التشويهات التي يريد بها المغرضون المساس بهذا الدين الحق. ويتأكد في نجاح اختيار المحاضرين والمحاضرات الحضور المتزايد على قاعة المحاضرات من شتى الفئات والجنسيات، اضافة الى نجاح الاقبال على بث هذه المحاضرات عبر شاشة تلفزيون، مما يدعونا لدعوة التلفزيون الى اعادة بث هذه المحاضرات القيمة بين فترة واخرى لتحقيق اكبر قدر من المشاهدة. اما الانجاز الاخر والذي عودتنا عليه الجائزة سنويا هو التفاتتها الكريمة الى شخصيات ورجال دين ومفكرين اسلاميين مازالوا يسهمون بعطاءاتهم الكريمة لهذه الامة وفي نشر الدعوة الاسلامية والوقوف في وجه كل الحملات التي تعترضها، ويأتي اختيار الدكتور عزت بيجوفيتش كشخصية العام الاسلامية في الدورة الخامسة من الجائزة لتضيف شخصا جديدا الى قائمة التكريم. ويبقى في نهاية هذه السطور انه من الضروري التأكيد على هذه النوعية من المحاور الهامة في ظل ما تعيشه الامة الاسلامية من اجواء تبدو فيها مهتمة بفتح ابواب الحوار والنقاش كما يقال هناك دائما.. halyan@albayan.co.ae