«ارهابيات» رمضان ارهبت وزلزلت كيان رأس الدولة اليهودية ورفعت اسرائيل عقيرتها طالبة من الأمم المتحدة التدخل الفوري لوقف هذا العمل الدرامي المتواضع بحجة انه معاد للسامية، فكل شيء معاد لها يجب قتله في المهد. «ارهابيات» اثبتت ان للاعلام دورا مهما في نصرة قضايانا وحقوقنا المسلوبة والمنهوبة منذ امد بعيد، فالتركيز على مرتكزات الامة العربية لبيان الوجه الاسود للعدو الصهيوني من خلال كل انواع البرامج الاعلامية نوع من المقاومة السلمية، ولكنها اثبتت مرة اخرى ان فعلها في قلب العدو اوجع من الرصاصة الطائشة والهادفة. نعود الى مانريد ايصاله بالمعنى الصريح، قناة ابوظبي الفضائية اليوم في المواجهة امام عدو اتخذ من الغطرسة والصلف سلاحا دائما يواجه به الآخرين الا نفسه. ترى ماعدد الفضائيات العربية التي تسبح في سمائنا دون ان يساهم في دفع قضية الأمة الشائكة في فلسطين الجريحة الى الامام؟ متى تجرؤ هذه القنوات على وضع لوحة اعلانية بين فقراتها كما توضع على ابواب الغرف في الفنادق «الرجاء ازعاج اسرائيل» حتى تعي انها منبوذة وان كانت تعيش في قلب الشرق الاوسط كنبتة برية لاتنبت غير الشوك. الاعلام ياسادة امره جلل وفعله خطير ومفعوله في العدو سريع لان الملايين المبعثرة في العالم تتجمع حول الحقائق وان كانت معروضة على شكل مسلسلات كوميدية اوقع اثراً من البرامج الحوارية لانها تعتمد على الحركة في كل الاتجاهات. اذا كان شارون بعد مشاهدته لهذا المسلسل عرف حقيقة نفسه وامره، فنحسب انه تأخر كثيرا حتى توصل الى تلك النتيجة عن طريق فضائية ابوظبي التي تعد في الفضاء الشاسع كوكباً اضاء في السماء نورا للحقيقة المعروفة للجميع الا انها لم تخترق جدران القلوب الا بتلك الوسيلة السهلة الممتنعة. لو سعى الاعلام العربي الى تجميع ركام الاعلام المنثور هنا وهناك لانتاج برامج نوعية على منوال «ارهابيات» في شتى فنون العمل الاعلامي لاذاعتها على البشرية بلغات اهل الارض فماذا تكون النتيجة؟. فكل ما نتأمله الا ترضخ فضائية ابوظبي لاي ضغط مقبل حتى لايعدم الخير في الاعلام ولو اضطرت الى ذلك فيكفيها شرفا انها استطاعت ان تزعج اسرائيل التي ظنت نفسها بانها فوق الازعاج. E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae