الدكتور خالد الملا مواطن تابعه الآلاف من المشاهدين ليلة امس الاول في برنامج وهو يحطم الحاجز ويقتحم المليون بكل ثقة وجدارة ليكون اول متسابق يصل الى النهاية، وينتزع الجائزة الكبرى بكل سهولة واقتدار في وسط اعجاب الجميع وتصفيق حاد من الحضور ودهشة من المذيع الذي ردد اكثر من مرة انه غير مصدق ان هناك من تمكن من نيل المليون رغم مرور سنة كاملة على البرنامج. وبغض النظر عن قيمة الجائزة المالية التي استحقها المواطن عن جدارة وكفاءة لشخصيته الهادئة المتزنة، وغزارة معلوماته، وعمق ثقافته، وثقته بنفسه كما لاحظناها على الشاشة، فإن الفوز هو فوز لجميع المواطنين الذين اختلطت عليهم المشاعر بين الفرح والفخر بابنهم وهو يحقق ما عجز عن تحقيقه الكثيرون ممن شاركوا في هذا البرنامج. مبروك يا خالد.. ـ ـ ـ من المواطن خالد الملا الى الداعية المصري عمرو خالد الذي يزور البلاد هذه الأيام بدعوة من جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم حيث يشهد الشهر الفضيل فعالياته ألقى امس الاول محاضرة عن التوبة لاقت اقبالا غير عادي اذ امتلأت القاعة بالحضور مما اضطر الكثيرون منهم للوقوف طوال مدة المحاضرة التي استحقت ذلك العناء وتحمل الوقوف على الأقدام لأنها بالفعل كانت محاضرة قيمة قدمها المحاضر بأسلوبه الجذاب المرن الذي عهدناه ونحن نتابعه في دروسه الدينية التي يقدمها على شاشة «اقرأ» الاسلامية، وبابتسامته التي لا تنقطع وطريقة تقديمه للنصح والارشاد عبر الترغيب والتحبيب بعيدا عن الترهيب والتخويف، وهو اسلوب قلما نجده عند علماء الدين التقليديين الذي يحرص البعض منهم على الوعيد والتهديد بعذاب الله، ويعتمد اسلوب الصراخ والتعنيف الذي قد لا يكون له نفس الاثر الذي يخلفه اسلوب عمرو خالد.. ـ ـ ـ في اطار جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم اجدني لا استطيع تجاوز الداعية الاسلامي الامريكي حمزة يوسف الذي اسر الحضور والمشاهدين الذين تابعوه عبر شاشة دبي في محاضرة «مستقبل الاسلام بعد مأساة الحادي عشر من سبتمبر الماضي». لن اتحدث عن قيمة المحاضرة وعن اصول مبدأ الحوار مع الآخر ومع الحضارات الاخرى الذي دعا اليه، ولن أعيد ما ورد في محاضرته، بل أدعو الجميع للوقوف امام شخصية هذا المسلم الأمريكي الشاب، ومعرفة مقومات النجاح التي تؤهله لأن يكون داعية من الدرجة الاولى ومن طراز نادر نرجو ان يتكرر. تأملوا هذا الداعية وهو يتعمق ليس في الدين فحسب ولم يكتف بدراسة الشريعة الاسلامية واصول الفقه، بل بدأ بالتعمق في الأداة التي تحقق له ذلك التعلم وهي اللغة العربية والتاريخ العربي والاسلامي سياسيا واجتماعيا وكذلك الأدب. فها هو يلقي محاضرته، ويترجمها بنفسه يستشهد بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة، وأقوال الفقهاء والعلماء والسلف وكذلك السياسيين العرب القدامى بل وحتى الشعراء والأدباء. علم هذا الشاب المسلم الذي يأسر الألباب بأسلوب تقديمه، ويجعل العقول تقف حائرة وتتساءل من أين لهذا الأمريكي هذا العلم الواسع، وكيف تمكن من تملك أدوات الثقافة والحضارة الاسلامية والعربية بين يديه وهو أمر ـ مع الأسف ـ لا يتوفر للكثير من الدعاة العرب أنفسهم، من اين لهذا الشاب الإلمام بتلك العلوم والآداب فتفوق على أهلها؟ شكرا للجنة المنظمة لجائزة دبي على هذا الاختيار. Email: fadheela@albayan.co.ae