«يقول» زوجتي ضحت من أجل أولادها وأسرتها، فحين أحست بحاجة أولادها اليها لم تتردد لحظة وسارعت إلى تقديم استقالتها من العمل، واذا اردتم الصراحة فإنني مازلت اتساءل أين هذا في ميزان حقوق المرأة؟ انني احس بالغيرة احياناً فهذه الاسرة ليس فيها احد غير المرأة ولو انها غابت لأي سبب في يوم من الايام فمن يحل محلها، فالواقع هو انه لا عندي صبر مثل صبرها ولا عندي قدرة مثل قدرتها على التحمل وفي حالة عدم وجودي يمكن لهذه المرأة ان تحل محلي. حقاً.. أين حساب هذا في ميزان حقوق المرأة؟ فالرجل في العادة ينظر إلى مطالبة المرأة بحقوقها في البيت والعمل وفي المشاركة في صنع القرار على المستوى السياسي على أنه اتهام له فيهاجمها على الرغم من انها لا تطالب الا بما يمكن ان نسميه اعادة تنظيم الأدوار. اننا لا نريد ان نتجمل ونكذب على أنفسنا فالرجل في بلادنا لا يفعل ما تفعله المرأة وليس لديه استعداد لأن يقوم بعمل غير وظيفته ومتطلباتها وليس لدى مجتمعنا استعداد الا ان يكون مجتمعاً ذكورياً. الرجل عندنا ليس لديه استعداد ان يدخل المطبخ او يساعد في الغسيل أو في تربية الأولاد. واذا كانت المرأة تضحي من اجل بيتها فالمرأة لا تريد من الآخرين الا ان يقدروا هذا الشيء، على الاقل زوجها واولادها، وليس الغرباء. لا تريد من يقول لها احسنت وجزاك الله خيراً على ما تقوم به تجاه بيتها وأولادها، لا تريد هذا من مديرها في العمل ولا من جارتها ولا أي أحد سوى بيتها، ومن يقولون الصراحة ومنهم الأخ «أبو وليد» قليلون. le-alnesa@albayan.co.ae