سياسة «الباب المفتوح» التي تعتزم شرطة الشارقة تبنيها ضمن برنامج عمل جديد لتلقي شكاوى المواطنين والمقيمين بالشارقة حول مختلف القضايا والظواهر الأمنية والاجتماعية التي تدخل الشرطة طرفاً فيها، بهدف تطوير عمل أجهزة ووحدات شرطة الشارقة والارتقاء بأدائها إلى المستوى المنشود من خلال اقتراحات الجمهور هي بلا شك اكثر من رائعة وسياسة لطالما تاق الجمهور إلى تنفيذها وتمنى أن يجدها على أرض الواقع ليمارس خلالها حقه في ابداء الرأي. فليس أجمل من أن يجد المرء قناة سهلة وبسيطة وسريعة يتمكن من خلالها وبعيداً عن بيروقراطية العمل وروتينه من ايصال صوته إلى المسئولين بكل صراحة وحرية. هذا البرنامج الذي ستقوم الشرطة بتخصيص خط هاتفي لتلقي الشكاوى والاقتراحات اضافة إلى تخصيص رقم فاكس يستقبل الرسائل الخاصة بها، سيتولى قسم العلاقات والتوجيه بتنفيذه ونقل الرسائل إلى الادارات والوحدات المعنية لايجاد حلول للشكاوى المطروحة ودراسة المقترحات المجدية والعمل على تبنيها. وبالطبع فإن الهدف من تطبيقه سام للغاية وهو تعزيز الدور الاجتماعي للشرطة وتعميق التفاعل مع الجمهور بهدف تقديم افضل الخدمات وتطوير اداء العمل ليواكب النهضة النوعية التي تعيشها الامارة والتي تولي المشاركة الاجتماعية اهمية خاصة في صياغة السياسة وخطط العمل، كما جاء على لسان مدير عام شرطة الشارقة ـ وكما هو ملاحظ بطبيعة الحال. والواقع مع تقديرنا الكبير لقسم العلاقات والتوجيه المعنوي في شرطة الشارقة وللدور المهم الذي ينوط به هذا القسم ولكن تمنينا على مدير الشرطة لو استحدث شعبة خاصة او شكل لجنة محايدة للقيام بهذه المهمة، وليت هذه الشعبة او اللجنة تتبع مكتب المدير مباشرة ويكون اداء هذه اللجنة تحت اشرافه ووسيلة تلقي الشكاوى والمقترحات تكون اكثر سرية وخصوصية كانشاء بريد الكتروني يضمن للمرسل او المشتكي سرية شكواه وفي نفس الوقت ضمان وصولها إلى الجهة المعنية، هذا الضمان بالتأكيد لا يوفره الهاتف وهذه السرية والخصوصية لا نجدها في الفاكس، الذي يكون في وسع اي شخص من العلاقات او غيرها الاطلاع على فحوى الرسالة. فضلاً عن ان اشراف المدير العام على اداء فريق العمل اولاً بأول يجعله على اطلاع دائم ومباشر بمجريات الامور في الادارات المختلفة في الشرطة، ويكون على تماس بنبض الجمهور ومدى رضاه عن الاداء الشرطي في الامارة. لا نسيء الظن البتة برجال الشرطة، ولا شك ابداً في اخلاصهم وتفانيهم ولكن الشاذ عن القاعدة العامة والمقصر موجود في كل دائرة ولا يستثنى منها الشرطة بالطبع وهذا ـ تحديداً ـ يكون في حاجة للتحقق منه سلباً او ايجاباً لصالح أو ضد رجل الشرطة الذي إن ظلم فلا شك ان ظلمه يكون اشد واقسى من ظلم غيره. اذن فمع التهاني القلبية لشرطة الشارقة باتخاذها هذه الخطوة المهمة نحو تعزيز الدور الاجتماعي لرجالها والتمنيات بتعميق التفاعل بينهم وبين الجمهور باعتبارهم افراداً ينتمون إلى اهم جهاز امني على الاطلاق ونقطة التماس بين الطرفين حادثة وواقعة بشكل او بآخر، فما جاء في هذه الزاوية مقترحات تخطت الهاتف والفاكس وفضلت الوصول إلى مدير عام شرطة الشارقة عبر الورق لتكون اولى الاقتراحات ضمن برنامج «الباب المفتوح» الذي نتمناه أن يكون مفتوحاً امام الجميع بغض النظر عن أي اعتبارات.. وإلى الامام. Email: fadheela@albayan.co.ae