نمضي قدماً الى العالم العربي لمعرفة مدى ما أحدثته تلك الهجمات على امريكا من خلخلة مالية واضحة في شتى القطاعات الاقتصادية سواء فيما يتعلق بالسياحة او الصناعة او اسواق المال والأعمال. من مصر أم الدنيا ننطلق وبأحدث المعلومات التي توافرت، حيث اعلن وزير الصناعة ان الصناعة المصرية، تعرضت لخسائر فادحة بسبب أحداث سبتمبر الارهابية. لقد ضاعفت الاحداث من حجم الصعوبات والمشاكل التي تعترض تنمية الصناعة وتحديثها واضافت اعباء جديدة ادت الى توقف العديد من المصانع وتعرض البعض الآخر اما الى الافلاس او الاغلاق. فمن الآثار السلبية للأحداث على الصناعة توقف او امتناع شركات الملاحة العالمية للوصول الى الموانئ المصرية مما ادى الى عدم وصول الخامات والمشتريات المستوردة وتوقف الانتاج كما تسببت في الوقت نفسه في عدم شحن المنتجات الصناعية المصدرة وعدم تحصيل قيمتها. فالأحداث أدت الى زيادة تكلفة الشحن والتأمين البحري بواقع 250 دولاراً للحاوية حمولة 20 قدماً و500 دولار للحاوية حمولة 50 قدماً الى جانب زيادة تكاليف التكنولوجيا المنقولة والمعونات الفنية لعدم رغبة الخبراء في الوصول الى المصانع المصرية. وهناك العديد من مصانع الصناعات التقليدية والصناعات المرتبطة بالنشاط السياحي قد توقفت مثل منتجات خان الخليلي والسجاد والخزفيات والنحاسيات والمشغولات الذهبية والمفروشات والبرديات. واعترفت الحكومة المصرية بالخسائر التي تعرض لها الاقتصاد المصري بسبب احداث الحادي عشر من سبتمبر، واكد تقرير رسمي صدر عن مجلس الوزراء المصري مدى تأثر موارد النقد الاجنبي بالاحداث، فمن المتوقع حدوث انخفاض في الايرادات السياحية التي كانت قد وصلت في عام 2000/2001 الى 4317 مليون دولار في حدود 1631 مليون دولار. E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae