في الوقت الذي تسعى فيه قوى دولية عديدة الى تحقيق الاستقرار والسلام في الشرق الاوسط يسعى الارهابي ارييل شارون رئيس وزراء الكيان الصهيوني الى تفخيخ الاوضاع في المنطقة لاجهاض اي امل في تحقيق السلام العادل. فما بين محاولته احداث وقيعة بين الاتحاد الاوروبي والسلطة الفلسطينية، واستمرار جيشه المحتل في عدوانه على الشعب الفلسطيني الذي يقدم بشكل يومي شهداء جدداً يواصل شارون بذل كل ما في وسعه، لتحطيم السلطة الوطنية، واعادة احتلال أراضي الحكم الذاتي من اجل اجهاض المحاولات التي تبلورها الولايات المتحدة الامريكية حاليا، لاستئناف التفاوض واعادة عملية السلام الى مسارها الصحيح. ومما لاشك فيه، ان كافة ممارسات وألاعيب الارهابي شارون اصبحت مكشوفة للجميع، ومن ثم فإن اهدافه لن تتحقق، ولا يمكن ان يحول دون قيام دولة فلسطينية استناداً الى قرارات الشرعية الدولية. لكن في الوقت ذاته، يجب على المجتمع الدولي ان يحاول وقف هذه الممارسات الارهابية حتى لا يتدهور الوضع في المنطقة، ويصل الى حافة الحرب التي يريدها السفاح شارون، من اجل اشباع غريزته في العدوان على الابرياء. ولذلك نعتقد انه آن الآوان، لكي تتم بلورة آلية محددة من اجل تنفيذ القرارات الدولية التي صدرت في حق الشعب الفلسطيني من اجل تمكينه من استرداد حقوقه المسلوبة والمغتصبة من قبل الاحتلال الصهيوني. وفي هذا الاطار يجب ان يكون لتلك الآلية سقف زمني واضح ومحدد، حتى لا تستغلها اسرائيل وتراوغ في تنفيذها مثلما حدث خلال العقود الماضية حيث ضربت بعرض الحائط كافة قرارات الشرعية الدولية. ان الشعب الفلسطيني، بعد كل سنوات الاحتلال والعدوان التي مارسها الصهاينة ضده، لن يقبل بأقل من تطبيق كامل للقرارات الدولية، تعيد اليه الحقوق المغتصبة وأولها القدس الشريف.