«فظيع وشنيع» هكذا وصفت حساسية بيريز «العالية جدا» برنامج «ارهابيات» الذي تقدمه قناة ابوظبي الفضائية وهو يتوعد القناة باطلاق حملة دولية على مستوى السفارات لانها تبث مواد معادية لليهود كما قال. «فظيع وشنيع» ان يعري الفنان الساخر داوود حسين وقناة ابوظبي الفضائية الجريئة الفظائع الاجرامية لاكبر سفاح عرفته البشرية في العصر الحاضر، وفظيع وشنيع ان يظهر برنامج جريء حقيقة من يتسلى بسلخ جلود الاطفال ودهسهم وهدم بيوتهم على رؤوسهم الصغيرة امام مرأى العالم، وبكل فجاجة وقلب ميت. «فظيع وشنيع» ان يظهر شارون مصاص دماء يغرز اسنانه في الرضع والمواليد على حواجزه التي تمنع التلاميذ من الوصول الى المدارس، والرجال من الذهاب الى اعمالهم، والعجائز والشيوخ من الوصول الى مزارعهم. «فظيع وشنيع» ان يظهر جزء بسيط من مأساة الشعب الفلسطيني على الملأ وشارون بنفسه ومن حكم قبله كلهم قد كشفوا امام عين العالم دون ادنى شعور ولا احساس فظائع تتجاوز خيال أي جلاد في العالم. ما الذي جعل بيريز الان يقرر شن حملة على قناة تلفزيونية جريئة رأت ان الحقيقة لابد وان تظهر على العالم، لماذا يتشنج بيريز ويتوعد وهو يدافع عمن ورط شعبه في سياسة لم تجر عليهم الا الخزي والعار.. أي فظيع هذا واية شناعة تلك اكبر من فظاعة اغتصاب الحقوق وقتل الابرياء في اوطانهم، واكبر من تدنيس الاماكن المقدسة واغتصاب حرية العبادة فيها، واكبر من سرقة وطن، واكبر من فظاعة تكسير اطراف الصغار العزل من السلاح، واكبر من نهر الجنازات الهادر يوميا. لماذا يتحدث بيريز عن الشناعة والفظاعة، الا يكون اخر من يتكلم عنها هو ورئيسه الذي تشهد عليه ازقة وحواري صبرا وشاتيلا وبقية المذابح التي ارتكبها؟ اذا كان بيريز يتوعدنا باطلاق حملة ضدنا من خلال ارسال نسخ من البرنامج الذي آلمه واوجعه وفضحه كثيرا الى السفارات الاجنبية ليقنعها بأن حكومته ورئيسه البريء قد تعرضا لتشويه السمعة، فاننا نقول له ان في ارشيفنا ما يكفي لاغراق كل سفارات العالم بفظائع حكوماته وجيوشه ومخابراته. واذا كان شارون قد المه كشف حقيقة ما تقوم به حكومته ضد شعب اعزل اغتصبت حريته وحياته، فعليه ان يراجع حساباته مئات المرات، ويراجع خطط الموساد التي ارتكن عليها هو وغيره حينما يعتقدون ان الشارع العربي من السهل غسل دماغه بين ليلة وضحاها. ان الجرائم التي سببتها حكومتك يا سيد بيريز لا يمكنها ان تنطمس بين تلك الألاعيب، وهذا الخليج الذي تراه عينك «نفطا» هو قلب هذا الوطن الكبير وضميره الشاهد على ما آلمه. ليس بالفظيع ولا بالشنيع ان يظهر شارون يرتوي من دماء اطفال فلسطين، شارون ثمل وسكر منها هو وزمرته منذ زمن طويل.