منذ ما يزيد على السنتين، أصدرت بلدية دبي باعتبارها جهة اختصاص أمراً باخلاء عدد كبير من البيوت في منطقة السطوة، لاعتبارات وقائية، حيث لا تتوفر في هذه البيوت المكونة مما يعرف بـ (الصنادق) أدنى شروط الأمان والسلامة، اضافة لعدم تناسبها مع دبي كواجهة حضارية، وكان ذلك خطوة جيدة من البلدية. الأشخاص الذين كانوا يسكنون هذه البيوت البدائية في بنيانها وهياكلها، كانوا يتفاوتون بين المواطنين والوافدين وقد تم تصريف أمورهم بشكل أو بآخر، وبقيت المنازل على أطلالها، ومنذ أن تم أمر الاخلاء ولغاية اليوم اشتعلت في هذه البيوت عدة حرائق ومازالت، نظرا لمكوناتها الخشبية سريعة الاشتعال. سؤالنا هنا موجه لأكثر من جهة: أولا للجهة صاحبة الضبطية القضائية في القضية وهي البلدية: فطالما ان هذه البيوت غير صالحة للسكن وغير متلائمة مع سمعة دبي الحضارية، وطالما قد اتخذت البلدية اجراء الاخلاء فإن السؤال المنطقي هو: لماذا مازالت هذه البيوت قائمة دون ازالة؟ سؤال صريح وله ما يبرره عندنا وعند الكثير من سكان هذه المنطقة، فأولا وجود هذه البيوت الخشبية البسيطة بين المنازل وتعرض الكثير منها للحرائق يتسبب في اثارة الرعب والهلع في قلوب القاطنين هناك، حيث لا يستبعد أن يشتعل البيت المخلي بجوار أحد المنازل المسكونة وبكل بساطة، وثانيا إذا كان الهدف من اخلائها هو ضمان شروط الوقاية والسلامة، والحفاظ على مظهر مدينة دبي حضاريا وراقيا، فلماذا الابقاء على هذه المنازل كل هذا الوقت خالية، ومتسببة في الكثير من المخاطر واشتعال الحرائق؟ ومما يلاحظ ان البلدية تقوم بمسح المنطقة وازالة ركام البيت المحروق مباشرة في اليوم التالي أو الأيام التالية للحريق، إذن فلماذا لا يزال البيت دون تعريض المنطقة لهذه المخاطر، وتعريض السكان لهذا الخوف؟ سؤالنا للدفاع المدني حول هذا العدد من الحرائق الذي قال أحد سكان المنطقة بأنها تجاوزت العشرين حريقا خلال عام: ألم يفكر المسئولون في رفع تقارير لجهة الاختصاص الأولى وهي البلدية للتعاون الجاد في انهاء هذه المشكلة التي بالتأكيد تشكل عبئا على رجال الدفاع المدني كما تشكل هدرا للجهد والمال والوقت؟ ختاما سؤالنا للشرطة باعتبارهم معنيين بشق الأمن أو الجانب الجنائي: هل تشتعل هذه الحرائق من تلقاء نفسها أم بفعل فاعل؟ وإذا كانت بفعل فاعل فهل ضبط أو عرف مصدره؟ حتى وان المنطقة تعج بالمراهقين والمتسببين في المشاكل الأمنية من الجانحين وبعض المدمنين الذين كثيرا ما يتسببون في عرقلة عمل قوات الشرطة أو الدفاع المدني على حد ما يتناوله البعض هناك! القضية مهمة لانها تمس أمن مواطنين يسكنون في المنطقة، واشتعال الحرائق على امتداد هذا الزمن وبهذا المعدل يقود للخوف واشاعة الرعب، والمسألة تحتاج إلى توضيح لنا وللسكان هناك، وإذا كان هناك اعادة توزيع لهذه الأراضي بشكل أو بآخر فمن الممكن الاسراع في الاجراءات بعيدا عن تعريض حياة الآخرين للخطر!! وبانتظار الاجابة السريعة نتمنى من الجميع الاحتمال وسعة الصدر! عائشة ابراهيم سلطان