التحرك الاوربي الحالي الهادف الى دفع وتحريك مفاوضات السلام في الشرق الاوسط ضروري في ظل الجمود الذي يخيم على جميع المسارات، وهو دفعة قوية وبمثابة انعاش للعملية السلمية ودعم مرشد للدور الامريكي الذي لم يحرك ساكنا بل كان اقرب عاطفيا وسياسيا وعسكريا الى اسرائيل. ان الجوار الجغرافي يفرض على دول القارة الاوروبية الانحياز الى مباديء العدل وقرارات الشرعية الدولية في اي تسوية سلمية في المنطقة، والسلام اليوم احوج من اي وقت مضى الى دور اوروبي فاعل لا غنى عنه في ظل الانحياز الامريكي الفاضح الى جانب الكيان وعمليات المد والجزر الاسرائيلية والامريكية واتباع سياسة المراوغة والتهدئة المؤقتة. المطلوب الآن انعاش الدور الاوروبي في عملية السلام وتدعيم هذه الدور بالروابط التاريخية والجغرافية التي تربط اوروبا بالمنطقة وتكثيف التحركات والاتصالات بين الدول العربية والاوروبية حتى يتم بلورة رؤية واضحة لتحقيق سلام عادل وشامل يعيد الحق الفلسطيني لاصحابه، ويوفر الامن والاستقرار للمنطقة. ان الدعوة التي وجهها وفد الاتحاد الاوروبي في القاهرة قبل يومين من اجل استئناف الحوار بين الفلسطينيين والاسرائيليين هي دعوة في وقتها ومحلها، وانها تصب في خانة دفع واطلاق العملية السلمية، غير ان اسرائيل وكما عهدناها دائما سارعت الى اجهاض هذه الدعوى باطلاق اكذوبة جديدة تضاف الى اكاذيبها وهي اتهام اوروبا بالمواقف غير المتوازنة المنحازة الى العرب والمناهضة لاسرائيل. لقد جاء هذا الاتهام الاسرائيلي الباطل لاجهاض اي دور فاعل لاوروبا في عملية السلام وايضا لافشال الجولة الاوروبية الحالية بالمنطقة، واحباط كل المحاولات والجهود التي تأتي عشية الخطاب الذي سيلقيه كولن باول وزير الخارجية الامريكي حول تسوية النزاع الفلسطيني الاسرائيلي.. نقول لاسرائيل لا للمراوغات ولا للف والدوران وكفانا اتهامات باطلة لان السلام سيتحقق، ولابد منه وان طال الزمن