فى السابق كان الناس يذهبون الى السوق لشراء «مير شهر رمضان» حيث لم يكن هناك غيره لكن الآن والحمد لله تغير كل شيء وصارت السيارات موجودة والجمعيات موجودة والسوق مازال موجوداً ومع ذلك تذهب الى الجمعية فلا تجد موقفاً وتذهب الى السوق فيصادفك من يقول من بعيد ليس هناك موقف. هذا يحدث قبل أسبوع من شهر رمضان، لا موقف والمسألة تتأزم كأن شيئاً حاصل فى الداخل هناك ما يوحي بالفعل بأن شيئاً حاصل ومن المشاهد التى تتمنى ألا يتكرر منظر رب الأسرة الذى يبدو أنه لم يدخل الجمعية منذ مدة طويلة ومنظر الزوجة والأولاد وهم يملأون العربة بكل شيء من مستلزمات الحلويات الى الفواكه والخضروات وفجأة ينفجر الرجل فى وجوههم صارخاً، هذا أول يوم «الله يعيني على ثاني وثالث يوم». هل نرفس رمضان بالطبخ أم ماذا؟ هذه عبارة حكيمة قالتها صديقتى على لسان والدتها رحمها الله، ويا ريت هذا الجيل الذى سبقنا عاش ليرى هذا الاستعداد لشهر رمضان وأننا وبدلاً من أن نغتنم الفرصة التى يقول فيها الرب جل وعلا لعبده «أنا بين يديك فخذ مني» نقبل على تلبية رغباتنا ونطرد رمضان. le-alnesa@albayan.co.ae