قبل يومين استلمت من المدرسة جدول الدوام الرسمي خلال شهر رمضان ومع الجدول كانت هناك ملاحظة صغيرة في أسفل الورقة حول وجبة الغداء اليومية التي يتناولها الأطفال في المدرسة، تقول بأن الوجبة ستقدم للتلاميذ في الصفين الأول والثاني الإبتدائي فقط أما تلاميذ الصفين الثالث والرابع فستكون هذه الساعة هي ساعة أدائهم صلاة الظهر، وبيني وبين نفسي تذكرت منظر التلميذات في إحدى المدارس، وفي المرحلة العليا وعدد غير قليل منهن يتزاحمن على المقصف في شهر رمضان. في المدرسة جزاهم الله خيرا يدربون أولادنا على الصيام ويزرعون فيهم القيم الدينية وصيام أي طفل من هؤلاء الصغار يعني أنه سيتعود على الإحساس بالمسئولية عن نفسه وأنه كبر وصار إنساناً مكلفاً يؤدي فريضة الصلاة وفريضة الصيام ومع ذلك فصيام أطفالنا لايحدده الجدول المدرسي وإنما يحدده الأهل وما يربون عليه أطفالهم قبل أن يدخلوا المدرسة وفي أثناء دراستهم، ومع أنك تعرفين أن قرار المدرسة ملزم ومخيف بالنسبة لهؤلاء إلا أن دور المدرسة يبقى دوراً مكملاً دائماً قد يعلم وقد لايعلم فهي ليست وحدها التي يتعلم منها أولادنا وإنما كل شيء يحيط بهم فالبيت بما فيه الأم والأب والاخوة والأصدقاء والخدم ووسائل الإعلام تؤثر كلها تقول لهم التزموا أو لا تلتزموا. le-alnesa@albayan.co.ae