أكثر من 35 طاولة عشاء عمل شاركت في جلسات منتدى دبي الاستراتيجي في اكبر عملية تلاقح للأفكار شهدتها الامارة، تم التأكيد على التعليم ومتغيراته بضرورة تطويره اجماعاً فكرياً لم تحصل عليه اي فكرة اخرى على اساس انه يمثل البنية الأساسية التي يعتمد عليها المجتمع للدخول الى العصر الرقمي في كل التطورات العالمية. هذه النتيجة البديهية في الزمن السابق والحاضر والمستقبل لم تكن محل جدال وكانت تمثل في الغالب المتغير رقم واحد دون الدخول في عرض تفاصيل هذا العامل الهام في التقدم نحو اعتماد تقنية المعلومات سبيلاً نحو الترقي في الحكومة الالكترونية التي دشنت منذ ايام لتكون الوسيلة القوية والدافعة لانضمام الجميع الى قافلة الطريق السريع للمعلومات، وهو يؤكد ما ذهب اليه الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في تركيزه على التنمية في الانسان قبل الانتقال الى الآلة لان الانسان هو الهدف والوسيلة في آن واحد. كيف تتغير عملية التعليم في مجتمعنا للوصول الى تطبيق توصيات هذا المنتدى الفريد والذي اصبح سنوياً من الآن وصاعداً؟، هذا هو التحدي الذي طرحه اكثر من خمسمئة مشارك في عملية العصر او العصف الذهني الذي قام به كل فرد حضر هذا المنتدى بلا استثناء. فالفكرة هنا اذن لا تمس فرداً بعينه وان كان الرجل الفرد سمو الشيخ محمد بن راشد هو الذي اشعل جذوتها في العقول القادرة على العطاء والنفوس الراضية بتحديات العصر الذي نعيش والعصور القادمة بسلاح العلم والتقنية العالية والمشحونة بمزيد من الوعي لمتطلبات الاستراتيجية المقبلة ولو لعقد من الزمن اي حتى 2010 وفق الرؤية التي طرحت في المنتدى. اذن، التعليم غدا هو العنصر الوحيد في التحدي القادم لجعل دبي في مقدمة الامم نحو الولوج الى حيث العمل الجاد للمشاركة العالمية في كافة المجالات التي لن تتركنا حتى اذا تركناها لبرهة من الزمن. فالتطورات «العولمية» تلاحقنا وكل ما علينا فعله هو الاستعداد المسبق لعدم التخلف عنها والا خسرنا الرهان، لقد وضعنا سمو الشيخ محمد بن راشد معه في المرتبة الاولى ولن يقبل منا اقل من ذلك، فهلا نعي حقيقة العمل المطلوب منا للسنوات المقبلة دون ان ننسى بأننا نعمل ضمن الخطة الخمسينية لحكومة دبي؟!