مر الشكوى حملته رسالة، تلقيتها مذيلة بتوقيع موظفات مكاتب «اتصالات».. تقول الرسالة: لجأنا اليكم بعد تجاهل الادارة في مؤسسة الامارات للاتصالات للعريضة التي سبق وان قدمتها الموظفات حول الدوام في شهر الصيام. وتشير الرسالة الى ان الدوام في هذا الشهر يبدأ في التاسعة صباحا حتى الثالثة عصرا، وتنفيذا للتعميم الاداري في هذا الخصوص فإنه يتحتم على موظفات القسم التجاري فقط باستئناف الدوام مساء من الثامنة والنصف حتى العاشرة والنصف ليلا، الا ان الدوام لا ينتهي عند هذه الساعة لأن العملاء الرجال يبدأ توافدهم الى المؤسسة بعد العاشرة، وعليه تضطر الموظفات تلبية طلبات المراجعين وتخليص معاملاتهم حتى قبيل منتصف الليل، تعود بعدها الموظفة الى بيتها وصغارها وقد نال منها التعب وأنهكها العمل وأرهقها ولم يترك منها شيئا لأسرتها. وتوضح رسالة الأخوات موظفات «اتصالات» ان الاقسام التجارية بمكاتب «اتصالات» تضم عشرين موظفة مقابل موظف واحد ما يعني ان معظم الموجودين في الدوام ليلا هم من الاناث وهذا كاف ليشكل خطرا عليهن خاصة في ظل عدم وجود رجل أمن مسلح يحرس مكاتب المؤسسة وهو أمر محير للغاية ولا يزال الجميع يتذكر ذلك الحادث الذي تعرضت له احدى موظفات المؤسسة!! وتتساءل الشاكيات أليس من حق الموظفة التي تداوم كل هذه الساعات ان تحصل على يوم راحة، أيرضى المسئولون عما تعانيه موظفات في هذا الشهر الكريم، بل هل هم على علم بما يحدث؟! نعم يا أخوات.. أعانكن الله على ما أنتن فيه وقواكن على ظلم وجور البعض عليكن، واذ نضم جميع الأصوات الى اصواتكن فإننا نذكر الادارة العليا في مؤسستنا الوطنية «اتصالات» بقانون العمل في الدولة وساعات الدوام في رمضان، ونذكرها والمجتمع ان هؤلاء الموظفات امهات وبنات ناس ولأسرهن عليهن حق الاهتمام ولأطفالهن عليهن حق الرعاية وللشهر بما فيه من فضائل وروحانيات وعادات يحرص الأهل على القيام بها وعبادات لا يفوتها احد وسلوكيات رمضانية اعتدناها منذ الصغر حق ايضا، كل ذلك تجد موظفة الاتصالات نفسها محرومة منه مع ساعات الدوام الطويلة التي تفرضها عليها. ثم من من الرجال يرضى على اخته او زوجته ان تبقى خارج البيت طوال هذا الوقت وتدخل البيت بعد منتصف الليل وهي لا تنشد سوى الهدوء والخلود الى الراحة؟ إذن اين هي خصوصية هذا الشهر الكريم الذي يكون فيه الصائم في حاجة الى الراحة اكثر من اي شيء لينصرف الى العبادة وتأدية هذه الفريضة في كل يسر وسهولة. ان كان ولابد من هذا الدوام لماذا لا يعهد الى الموظفين الذكور؟ ترى هل من يتفهم معاناة هؤلاء ويتعاطف معهن ويرفع عنهن هذا الظلم، ويعمل على منحهن حقهن مما يستحقنه مثل غيرهن من موظفي وموظفات بقية الدوائر أم سنتركهن يعانين في صمت؟! Email: fadheela@albayan.co.ae